فهرس الكتاب

الصفحة 7782 من 27364

ويوجه الكاتب هجوماً لاذعاً للقضاء الصهيوني فيقول:"ومع ذلك فقد نطق الناطق بالحكم.. الضابط بريء، وقد كاد له بعض الجنود الذين يغارون من وسامته وشجاعته ورتبته. مع أن المسكين لم يفعل - باعترافه - إلا انه أطلق النار على الطفلة ظناً منه أنها إرهابية، ثم كشف القضاء العادل النزيه غير العنصري أن الطفلة ليست إرهابية، ولكن راحت في كيسها.. ولم يبق أمام القضاء غير المطالبة برد الاعتبار والشرف العسكري إلى الضابط .. لم يحصل هذا في جنوب افريقيا أيام حكم الابرتهايد، ولم يحصل في زيمبابوي عندما كان اسمها روديسيا.. بل حدث في الشرق الأوسط بعد أن قرر الرئيس الأمريكي أن يفرض الديمقراطية على الشرق الأوسط الكبير بمذابح القائم والرمادي والحلة وكربلاء ومدينة الصدر. ولعلي لا أتخابث إذا تساءلت عما إذا كان الرئيس الأمريكي سيمنح شخصياً وسام الشجاعة الديمقراطية لقاتل الطفلة إيمان الهمص.. والآن ، وحسب هذا الحكم القراقوشي العنصري كم ميتة تقدرون للطفلة الشهيدة؟.. لقد استشهدت حين أرداها مجرم الحرب، هذا الوحش البشري بدم بارد وهي بين لداتها وأترابها في طريقها إلى المدرسة.. ثم استشهدت هذه الأيام، أي بعد عام من موتها، حين رأى القضاء الصهيوني العنصري أن الجنود لا يدانون إذا كان ضحاياهم من الفلسطينيين".

إعلامي وقانوني

وحول رأي القانون التقينا المحامي ضياء المدهون - مدير مركز التجمع للحق الفلسطيني- فقال: يجب أن ندرك أن القضاء الصهيوني في مثل هذه الحالات يأخذ القرارات التي تعطي الضوء الأخضر لاستمرار إرهاب الدولة المنظم، من خلال هذه القرارات التي تبرئ القتلة أو تحكم عليهم بأحكام بسيطة.

وعما يمكن فعله قانونياً في مثل هذه الحالة يقول المدهون: ما يمكن فعله هو الاستئناف، وهو يقدم من جهتين: إما من الجاني - وهو في حالة كهذه لن يقدم على هذه الخطوة لأن القرار في صالحه -، والجهة الثانية هي النيابة العامة الصهيونية، وهي لن تفعل ذلك.

ويضيف بأن عائلة الضحية ليس بيدها أن تفعل شيئاً إلا المطالبة بالتعويض، وذلك لا يتم إلا إذا أُدين القاتل.

وعن دور المؤسسات الحقوقية يقول: المؤسسات الحقوقية تخوض غمار هذه المعركة باتجاهين:

الأول: إعلامي ويتمثل في رصد وتوثيق الممارسات الصهيونية وفضحها.

والثاني: قانوني ويتمثل في مخاطبة المحاكم الدولية، ومطالبة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف بأخذ دورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت