أقيمت الأفراح ليال ثلاث، احتفالًا بروعة هذه الأحداث، وأضحت الفتاة محط الأنظار والإعجاب، فلكم هي فاتنة بعد نزع الحجاب، وكلما رأتها عين حقير، امتدت إليها يده بلا تأخير، فلما ملَّت كفَّ أيدي الناس، وسئمت من تكرار قول: لا مساس، استسلمت للأمر وتبلد الإحساس، ورسمت على وجهها ابتسامةً بلهاء، وقهقهت بالضحك بلا خجل بلا عناء، وجاء راعي الحفل يسأل فتاتنا العذراء، هل تحبين المشاركة بمسابقة عروض الأزياء؟ فأجابت بلا تردد بلا تفكير: يشرفني ذلك وسأباشر التحضير، وتقدمت بلا تلكؤ، وتقدمت بلا تأخير...
وانتهت مراسم الحفل الصاخب، وأضحى لفتاتنا مئة صاحب وصاحب، وعاد مايكل وشوشو وجون، بعدما انفض مجلس التلفزيون، ولكن لم تنته الحكاية أخي الحبيب، فقد عادوا للتلفزيون بعد وقت قريب، فقد جاء للتو نبأ عاجل، علمت به شوشو وعلمه مايكل، جهشت شوشو بالبكاء وذهل مايكل وجون، وشخصت أبصارهم لهول ما يشاهدون، كيف؟ كيف يعتدى على نجمة الحفل بالاغتصاب، كيف ونحن متسامحون مع أهل الكتاب، كيف اعتدى الراهب على عرض أختنا المسلمة، وكيف غدرنا حبر اليهود بهذه الحادثة المؤلمة، ألم يكونوا على المسرح يبتسمون ويضحكون، وكانوا لمندوب المسلمين يعانقون، ألم يساهموا في تحرير أختنا، ألم نسمح لهم برفع شعاراتهم على أرضنا؟ قد كان عبثًا إذًا ذاك التسامح ذاك الإخاء الكاذب، وما هو إلا غدر الذئاب ومكر الثعالب، قومي يا شوشو .. أقصد يا عائشة، عذرًا أختاه على تلك الغلطة الطائشة، قالت: لا عليك يا أخي عبد الرحمن، قم أنت وأخي محمد الآن، قوموا واصرخوا واإسلاماه، ولسوف أوافيكم عند منزل أختاه، وسرعان ما انتشر الأمر وشاع الخبر، وتوالت صيحات التكبير غيثٌ منهمر، توافدت حشود المسلمين الغاضبة، وعادت إلى مكان الحفلة الصاخبة، رباه ما الذي جمع هذه العباد، وكيف التقوا دون سابق ميعاد، ألوفٌ مؤلفة من جند الإيمان، هبوا لنصرة أختهم من كل مكان، جاؤوا بلا تردد جاؤوا بلا تأخير، الأمر أمر عرضٍ إذًا وليس للمرأة تحرير.
الآن حصحص الحق وظهر، وأخذنا من خطئنا العظات والعبر، و سلامة العرض بسلامة الإيمان، لا لن ننتظر المهدي لن ننتظر المسيح، سنريق الخمر نطمس معالم الكفر الصريح، لن تري أمتي بعد اليوم خزيًا، سيعلو أمر الدين، ستعود بناتنا للدين للحجاب، لا لن يكنّ فريسةً للكلاب، سنعود لنركع لنسجد نصلي في المحراب، نتوب إلى الله نغسل آثار الذنوب، نعيد الحق حقًا ومن رجس الباطل نتوب، ولن يهدأ لنا بعد اليوم بال، حتى تعود الأمة إلى أحسن الأحوال، فقوموا جميعًا بلا تردد قوموا جميعًا بلا تأخير.