الملحق الثاني: ويتناول أشهر تسعة كتب سياسية تتعلق بالشأن الإسلامي في العالم التي صدرت في العام الماضي؛ حيث تناولنا تعريفاً بالكتاب والمؤلف، وهي: (مستقبل الإسلام السياسي) ، و (ما بعد الحرب في العراق) ، و (التصدي للجهاد ووجهاً لوجه مع الإسلام السياسي) ، و (نهاية الشر) ، و (ما بعد الجهاد) ، و (أمريكا وأوروبا في النظام العالمي الجديد) ، و (الدور السياسي للدين في الشرق الأوسط) ، و (مشكلة القوة الأمريكية) .
وبذلك يتتبع التقرير حال الأمة الإسلامية ومدى ما تمتلكه من أدوات القوة ووسائلها، ووضع القوى الدولية وترتيبها، والعلاقات بينها، والنظريات السياسية التي تقودها؛ محاولاً رصد الفراغ الذي يمكن من خلاله أن تنفذ الأمة والقوى الفاعلة فيها.
فالأمة بحاجة حقيقية إلى بعث الاهتمام جدياً بالدراسات المستقبلية في عالمنا الإسلامي؛ ليس بأن تأخذنا ضرورات البريق العالمي؛ فنبدي بشكل مظهري وقشري اهتماماً بالمسمى، دون أن نهتم اهتماماً فعلياً بالجوهر؛ وذلك من باب إبراء الذمة والظهور بمظهر المتقدمين، فنقوم بإضافة كلمة المستقبل إقحاماً إلى بحوثنا ودراساتنا ومقالاتنا، ولكن من خلال جهود علمية مؤسسية تأخذنا إلى نطاق أكثر جدية وفاعلية من مجرد حَدْس الأفراد وتوقعاتهم المعتمدة على قدراتهم الاستشرافية الذاتية؛ ذلك أن للدراسات المستقبلية أساليب منهجية تحتاج إلى درس ومران، وهي فوق ذلك تحتاج إلى قدر من التخيل العلمي المستقبلي، والتحرر الذهني، فضلاً عن قدرة على التدرب الدائم على تنمية عقلية البدائل القادرة على طرح تصورات إبداعية نظرية وواقعية على حد سواء، وهو ما يتطلب ضرورة التحرر من أسر الرؤية اللحظية بما تتطلبه من عدم إهمال للتفاصيل والأحداث والتطورات التي قد تبدو جزئية ومنفصلة، في حين أنها تنطوي على قدر كبير من الأهمية، كما أنها لا تهمل ما قد يراه أغلب الناس ضرباً من العشوائية، في حين أنه ينطوي على انتظام ما بالإمكان دراسته وفقاً لمنطقه الخاص.