لا أستطيع أن أفصل بين مسابقة ملكة جمال مصر، والمهرجانات أو المهارج التي تقام في بعض الدول العربية وخاصة المجاورة لفلسطين، مثل مهرجان صايغ النجوم وسوق عكاظ ومهرجان المحبة، ففي الوقت الذي يتم فيه استئصال الشعب الفلسطيني الأسير، وضربه بالطائرات والدبابات والمدافع والصواريخ، وقتل أبنائه ومجاهديه، وأسٍر نشطائه، وتدمير بيوته، وفرض الحصار وحظر التجول على القرى والمدن الفلسطينية ينشغل البعض منّا بالرقص والطبل والزمر واختيار ملكات الجمال، وكأن كل شيء هادئ على الجبهة، وكأننا نعيش السلام والرخاء الأبديين! وكأن الصليبيّين الاستعماريين لا يريدوننا أن ندخل إلى ساحة التبعية والتغريب!!
أخشى أن يقول عنّا أحرار العالم: إننا فقدنا الإحساس والشعور، بعد أن فقدنا الغيرة والنخوة، وفي كل الأحوال، فنحن مدينون بالاعتذار إلى ملكة جمال فلسطين الاستشهادية التي تفجر نفسها فيمن أذلنا وقهرنا وجعلنا معرّة الأمم.. أما أنتم يا ملكات مارينا، فالويل لكم من الله، ثم من الشعوب!