في عموده المنشور في العاشر من تموز (يوليو) ناقش الكاتب الهجوم الذي شنته بعض الصحف البريطانية على الدكتور يوسف القرضاوي, واحتجاجها على السماح له بدخول بريطانيا, وأيد مواقف هذه الصحف قائلا إن ارتباط اسم الشيخ بتنظيم الإخوان المسلمين"جعله ينظر إلى العالم من نافذة الحزب أكثر من واقع الأمة وقدراتها وحاجاتها", وإنه من الشيوخ الذين"يحرضون الشباب على القتال, وهم لم يغادروا بلدانهم, ولا يسمحون لأولادهم بالشيء نفسه". وأضاف قائلا إن القرضاوي"من أكثر الدعاة إلى الحرب والمواجهة, لكنه يعيش في قطر في بيت مكيف". والراشد يقصد بالحرب والمواجهة هنا المقاومة المشروعة في فلسطين والعراق, فهو يرى أنها ضرب من العنف أو الإرهاب الذي يستحق هو نفسه الإدانة والمقاومة. ويؤكد هذا المعنى في كلامه عن القرضاوي, عندما ينتقد موقف الشيخ من اليهود, وينقل عنه قوله:"اليهود كطائفة ظلمهم واضح بين.. ظلم عظيم, وظلم لا نظير له, وظلم مكشوف.. لا نحاور هؤلاء [اليهود] وأيديهم ملوثة بدمائنا". وعلق الراشد على ذلك بقوله إن القرضاوي سياسيا"يمثل أقصى التطرف بكل أسف".
في عموده المنشور في الثاني عشر من تموز (يوليو) كتب الراشد مقالا بعنوان (ليس جدارا عنصريا) انتقد فيه من يقولون إن هدف الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة هو التمييز العنصري ضد الفلسطينيين, لأن"إسرائيل تستطيع أن تفند دعوى تهمة العنصرية بالتذكير أن أكثر من مليون من"مواطنيها"في داخل إسرائيل هم فلسطينيون, ويعيشون معها نصف قرن, ويحملون هوياتها, وتدعي أن لهم نفس الحقوق الممنوحة لليهودي الإسرائيلي". ودعا الراشد إلى عدم الانشغال بموضوع الجدار, والاهتمام"بتفعيل التفاوض, وإعادة الكرة مرة بعد أخرى".
في مقاله المنشور في 17من تموز (يوليو) انتقد الراشد ما وصفه"بالغضبة المضرية"من نبيل أبو ردينة, مستشار الرئيس ياسر عرفات على تيري رود لارسن, مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط. وأكد أن لارسن ليس تافها ولا مشبوها كما قال أبو ردينة, وأن تقريره عن قرب انهيار السلطة الفلسطينية"يصب حقيقة في صالح الفلسطينيين".
في عموده المنشور في من 26 تموز (يوليو) تحدث الراشد عما يحدث في العراق, منتقدا"المقاومة"ضد الأميركيين, قائلا إن الحرب هناك"بدأت بمقاومة, ثم أصبحت أرضا تجتذب أفراد تنظيم القاعدة الذي يجمع عناصره, وتقدر بالآلاف من المجندين القدامى والجدد".
في 28 من تموز (يوليو) أكد الراشد المعنى ذاته قائلا"إن جزائريين ومغاربة وخليجيين ولبنانيين وفلسطينيين ويمنيين وسودانيين ينشطون في العراق", وإن"هوية جيش المتطرفين"الذي يتشكل هناك لا ينتمي إلى القاعدة وحدها,"بل صار مظلة تضم تنظيمات متطرفة مختلفة تعمل منفصلة في ثلاث قارات, تجتمع الآن ولأول مرة على أرض واحدة. هذه جميعها تلتقي في رؤيتها المناهضة للواقع السياسي معتبرة جميع الأنظمة كافرة, ولا بد من مواجهتها".
في 3 من آب (أغسطس) كان عنوان عمود الراشد"هل هي المقاومة التي عنها تدافعون؟". تساءل الكاتب وأجاب في ثنايا عموده مؤكدا أن المقاومة العراقية"تريد أن تخلق مناخا عاما من الفوضى, وتحيل البلاد إلى قطع متناثرة, تتيح لها فرصة إدارتها مكسرة". وتبنى المقترح الأميركي بإرسال قوات عربية وإسلامية إلى العراق, وقال إن هدف هذه القوات هو"محاصرة الإرهاب, وليس مقاومته عسكريا".
في 15 من آب (أغسطس) كان عنوان عمود الراشد"علاوي أن يكون أو لا". وصف الكاتب جيش المهدي بالميليشيا, ووصف المقاومين في مدينة الفلوجة بأنهم"فرقة الرعب", وقال إن حكومة علاوي تدير"معارك حاسمة"ضد هؤلاء وأولئك, فإما أن تثبت"أن لها سلطة على كل شبر من البلاد, أو ستنتهي محاصرة في العاصمة. وهذا الحسم بالتأكيد في صالح الجميع". وأضاف أنه إذا"فشلت الحملة العسكرية الحالية سنرى عراقا ممزقا, وحركات تنشق عن أخرى.."وأن نجاح الحملة سيخدم كل دول الجوار, ولذا يجب أن تكون"سريعة وحاسمة وبأقل قدر من الأضرار".
في عموده المنشور في 21 من آب (أغسطس) أكد الراشد أنه لا يوجد خيار أمام حكومة علاوي,"إلا أن تثبت قدرتها على الأرض", أو"سينتهي العراق دولة مساحة نفوذها لا تتجاوز المنطقة الخضراء في بغداد".
في 22 من آب (أغسطس) عاد الكاتب إلى الشأن الفلسطيني, وكتب مقالا بعنوان"أنقذوا عرفات". انتقد فيه الرئيس الفلسطيني, مؤكدا أنه"ارتكب أخطاء جسيمة في تاريخه, حروبا في غير محلها, ومغامرات خاطئة, ورفض مشاريع سلام ثمينة". وهي التهم عينها التي ترددها إسرائيل والإدارة الأميركية ضد عرفات.