في 30 من أيلول (سبتمبر) انتقد الراشد تصريح وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنيه الذي دعا فيه إلى إشراك قوى المقاومة العراقية في المؤتمر الدولي حول العراق, والذي التأم في شرم الشيخ بمصر في الثاني والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) 2004. تساءل الراشد:"كيف يمكن أن تدعى للحضور مقاومة من الأشباح؟ هل سيصلون إلى القاعة ملثمين كما يظهرون على التلفاز مع ضحاياهم المخطوفين, أو المقطوعة رؤوسهم؟". وأضاف مهاجما المقاومة بأطيافها كافة, وبلا تمييز قائلا إن"المقاومة صاحبة السيارات الانتحارية والرؤوس المقطوعة ليست عراقية, وأيضا لا تعترف بالأمم المتحدة إلا كمنظمة للدول الكافرة, ومشروعها لن يتوقف إلا بقطع آخر رأس في العالم, لا العراق وحده". وتبنى الكاتب الخط الأميركي بالكامل بدعوته إلى دعم الحكومة التي نصبها الاحتلال الأميركي في العراق قائلا إن كان العراق"بحاجة إلى مؤتمر, فهو من أجل التأكيد على سلامة نظام شرعي يجمع ولا يفرق".
في 3 من تشرين الأول (أكتوبر) عاد الراشد مجددا إلى الشأن الفلسطيني, منتقدا الانتفاضة التي كانت"حجارة ومقالع من صبية الشوارع, ثم أصبحت صواريخ وسيارات مفخخة يقودها بالغون". يقول الراشد إن الانتفاضة نجحت في صيغتها الأولى, وأحرجت إسرائيل داخليا وخارجيا, لكن"بعد أن خطفت التنظيمات الانتفاضة تحولت إلى حرب مألوفة, كأي حرب أخرى في سيري لانكا وشمال نيجيريا وإيرلندا الشمالية, مواجهات بين طرفين متقاتلين. خسرت الانتفاضة براءتها ودعايتها بعد أن تبدلت مظاهرها الأولى من جنود إسرائيليين يقتلون أطفالا عزل إلى مسلحين فلسطينيين يقتلون أطفالا إسرائيليين". ساوى الراشد في كلامه بين الطرفين, المحتل الإسرائيلي, والفلسطيني الواقع تحت الاحتلال. ووصف المقاومين الفلسطينيين بالمسلحين, بينما وصف الإسرائيليين الذين يقتلون أطفال فلسطين بالجنود. ومضى الراشد منتقدا القيادات الفلسطينية قائلا إنها أخفقت إخفاقا كبيرا في استثمار الانتفاضة سياسيا, وإنها تنافست على أمر واحد وهو"التبرع بالشهداء مجانا". وأضاف أن الانتفاضة"متناقضة, تظهر محتارة, مرة مثل معارضة عراقية مسلحة, وتارة مثل تنظيم القاعدة".
في 9 من تشرين الأول (أكتوبر) كان عنوان عمود الراشد واضحا في دلالته:"التطرف من الفلوجة إلى طابا". الذي حدث إذن في الفلوجة من مقاومة للغزاة الأميركيين هو تطرف مشابه لتفجيرات طابا. يريد الكاتب أن يشوه وجه المقاومة العراقية بربطها بأعمال غير قانونية, أو مثيرة للجدل, أو موصومة بالتطرف. يقول في خلط واضح للأوراق:"لا يعقل أن نبرر الأعمال الإرهابية في انفجار, ونهاجمها في انفجار آخر, فهي مترابطة فكريا إن لم تكن مترابطة عضويا". ويضيف:"فلا فرق بين هجمات انتحارية في كابل أو الأنبار أو إسلام أباد أو الرياض أو الجزائر أو باريس أو دمشق أو طرابلس أو طابا. كلها تلتقي في حقيقة واحدة, منفذوها عقول متطرفة".
في 30 من تشرين الاول (أكتوبر) استخدم الراشد التوصيفات الأميركية للمشهد العراقي, فوصف المقاومة العراقية بأنها"بعثية", ووصف المقاومين بأنهم"متمردون"و"أصوليون".
في 13من تشرين الثاني (نوفمبر) بدأ الراشد مقالا من 3 حلقات بمناسبة رحيل الرئيس ياسر عرفات. كان عنوان السلسلة"ماذا بعد دفن عرفات؟". تبنى الراشد الرواية الإسرائيلية والأميركية بشأن عرفات قائلا:"عرفات كان طرفا في المشكلة", وغيابه"يمثل فرصة إيجابية". وانتقد الرئيس الراحل بقوله إنه مات عاجزا عن خوض"المعركة الصعبة"لأنه"كان يراعي كل الاحتمالات, وبالتالي اختار أن يخسر الفرص الثمينة من أجل أن يكسب الإجماع الفلسطيني". إذن كان على عرفات أن يكسر الإجماع, ويشق الصف الفلسطيني, ويذهب في طريق التنازلات إلى آخر مدى, وأن يقمع - كما يطالب الإسرائيليون والأميركيون - المنظمات التي ترفض الاستسلام للشروط الإسرائيلية. يطرح الراشد رؤيته أمام القيادة الفلسطينية الجديدة بقوله:"الامتحان الدموي آت للقيادة الفلسطينية التي سيتحدى سلطتها الخارجون عليها, وستواجه عمليات تمرد داخلية, وسيارات انتحارية في تل أبيب والقدس, وقتلى إسرائيليين بالعشرات, وبيانات فلسطينية تتهمها بالخيانة, وبيانات دولية تتهمها بالعجز, ومنظمات فلسطينية تعلن عزمها على قيادة الشأن الفلسطيني, والاقتتال للحصول على شعبية في الشارع الفلسطيني المأزوم والمحبط دائما".