وفي اعتراف واضح بل فضح لتلك الحركات التي باتت فجأة تدعو إلى الديمقراطية في الشرق الأوسط ومصر خاصة، بأنها تتلقى الدعم من أميركا حالها حال الحكام الحاليين في معظم البلاد العربية والتي باعترافها واعتراف بوش من قبل مدعومة من أميركا، فقد قالت رايس في المحاضرة إن الإدارة الأميركية لا تفرض الديمقراطية بل تدعمها لأن الديمقراطية لا تأتي من الخارج، ووجهت نداءً ملحاً من أجل تغييرات ديمقراطية في الشرق الأوسط. وقالت إنها تساند التطلعات الديمقراطية لكل الشعوب في المنطقة ولم يعد الخوف من التغييرات مبرراً لعدم إقرار الحرية والديمقراطية، وقالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش جعل إحلال الديمقراطية في العالم العربي إحدى أولوياته لمواجهة الإرهاب والتطرف.
ومن كلامها عن بوش فإن الهدف من وراء حمى الإصلاح والدمقرطة الأميركية، هو وبكل بساطة نشر الديمقراطية الغربية بما فيها من قيم وأفكار ومفاهيم حضارية غربية منحطة لتثبيت النفوذ الأميركي في المنطقة الشرق أوسطية، من أجل محاربة ما أسمته أميركا الإرهاب، وإن كانت أميركا تقصد لمحاربة الإسلام، لمنعه من أن يعود نظاما سياسيا مطبقا في دوله تحمله هدى ونور للبشرية، فتخرج العباد من جور الأديان إلى عدل الإسلام.
بقلم: شوقي سليمان