فهرس الكتاب

الصفحة 8111 من 27364

وكان الحوار بين الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكي روبرت زوليك، على هامش المنتدى، مناسبة لتوجيه الانتقادات اللاذعة حول سياسة الولايات المتحدة بالمنطقة، والازدواجية التي تتعامل بها مع الملفات الفلسطينية والعراقية والإيرانية.

التماهي مع الأجندة الأمريكية

ولم يكن صعباً أن يلاحظ المتابعون لمنتدى (دافوس) شرم الشيخ أن هناك تعمداً أن تكون المواقف والسياسات المعتمدة والمتبناة داخل المنتدى تسير وفق اتجاه واحد هو اتجاه التوافق مع وجهات النظر الأمريكية والصهيونية.

ومن أولى الأولويات المطروحة قضية الإرهاب، وجعل مكافحته أولوية قصوى لكل بلدان المنطقة، وقضية إيران ومساعيها لامتلاك التقنية النووية، وأيضاً ملف التيار الإسلامي ومعالجاته المطروحة، وربطه دائمًا بملف مكافحة الإرهاب، والتعامل مع التيارات الإسلامية بالردع والعنف.

أما قضية القضايا فهي دمج الكيان الصهيوني في المنطقة وتوفير كل السبل لضمان أمنه وهيمنته على المنطقة وإقامة علاقات طبيعية بينه وبين كل الدول العربية.

الترويج للشرق الأوسط الكبير

ومن عام 2002 وحتى عام 2006 استضافت المنطقة العربية أربعة اجتماعات إقليمية، ثلاثة منها عُقدت في الأردن، والرابع في مصر، واختيار الدولتين جاء على أساس دورهما الرئيس في قيادة الدول العربية في اتجاه مشروعات التسوية مع العدو الصهيوني، وكانت تهدف في الأساس إلى دمج المنطقة العربية في الاقتصاد العالمي وبحث مستقبل 'الشرق الأوسط الكبير' الذي تسعى واشنطن لترويجه في المنطقة، فضلاً عن بحث مستقبل عملية السلام بين الدول العربية والكيان الصهيوني.

وعلى الرغم من أن منتدى (دافوس) للشرق الأوسط طرح نفسه على أساس أنه منتدى اقتصادي، إلا أنه هيمنت عليه الأجندة السياسية من أول يوم، بداية من بحث مد قناة بين البحر الأحمر والميت، وهو مشروع مشترك بين الأردن وإسرائيل، وإقامة منطقة تجارة حرة بين أمريكا والعرب.

كما شهد المنتدى، مثل سابقيه في الأردن، تداخلاً حاداً بين السياسي والاقتصادي؛ إذ عُقدت محادثات اقتصادية وسياسية بين القادة الأمريكيين والعرب والإسرائيليين المشاركين في المنتدى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت