فهرس الكتاب

الصفحة 8132 من 27364

وتسعى مجموعة الدول الثماني إلى الخروج بمعاهدة تربط معا نحو عشر اتفاقات دولية موجودة بالفعل تتناول أوجها محددة للإرهاب، مثل: احتجاز رهائن، وعمل تفجيرات، وخطف طائرات، وتمويل الإرهاب. لكن تحقيق التقدم تعثر منذ البداية بسبب خلافات بشأن تعريف الإرهاب.

ودعا مسئولون أمريكيون إلى إنهاء"المناقشات العقيمة"بشأن التعريفات، وقالوا: إن تبني المعاهدة يأتي ضمن ست أولويات لإصلاح الأمم المتحدة، ويبدو أن الولايات المتحدة تسعى لتسخير مقررات القمة وتوصياتها لخدمة حربها المزعومة على الإرهاب.

هل من جدوى للقمة !؟

الدول الصناعية الثمانية الكبرى هي التي تضع الأجندة الاقتصادية للعالم، بل هي التي تعيد تشكيل الخرائط السياسية في النظام العالمي الجديد في ظل القطب الواحد، كما حدث في قمة الثماني الماضية في (سي أيلاند 2004) عندما اقترحت المجموعة نموذجا مختلفا لمنطقة الشرق الأوسط أطلقت عليه الشرق الأوسط الكبير، بل راح القطب الأوحد يقسم العالم ما بين دول إرهابية وداعمة للإرهاب وحليفة في الحرب على الإرهاب.

وإذا كانت قمة الثماني تعقد منذ 1975 (أول قمة في رامبوييه في فرنسا) وعاما بعد عام تزيد المظاهرات والاحتجاجات ضد القمة وضد الدول التي تمثلها القمة ، فهنا يطرح تساؤل حول جدوى هذه القمة، وهل هي بالفعل تأتي لمساعدة الفقراء؟ تأتي بالحرية والإصلاح للشعوب؟ هل العالم أصبح أكثر أمنا؟

الإجابة على هذه التساؤلات نراها بنظرة سريعة على ما يشهده العالم، فالفقراء ازدادوا فقرا والمجاعات والأمراض انتشرت أكثر ، أما الحرية المنشودة للشعوب فقد صارت بعيدة المنال بعد أن أضحت المقاومة إرهابا! والجمعيات الخيرية ومساعدة المنكوبين (منابع للإرهاب) ، بل وصارت الأمم المتحدة أداة في أيدي الأقوياء لمعاقبة الشعوب واحتلال البلاد (أداة للحرب وليس للسلام) ، حتى المناخ ودرجة حرارة الأرض صارت عرضة للانتهاك من قبل الدول الصناعية، أما حقوق الإنسان فقد أقبرت وأقيم لها نصبا في جوانتانامو وباجرام وأبو غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت