و ليس برنارد لويس وحده من يزعم أن كرهًا إسلاميًّا لأمريكا سببه أن المسلمين ليسوا أقويا أو ناجحين أو أغنياء، بل يوافقه كثيرون أمثال فريدمان، وبايبس، وبيرل، ويرمي هؤلاء من وراء ذلك إلى القول بأن اليهود والصهاينة الذين يمثلون طبقة الأغنياء ورجال الأعمال والسّياسيّين الفاسدين، هم الأصدقاء الأغنياء الناجحين والأقوياء لأمريكا!!.
فقد عمل لويس بصفته صديقًا لرؤساء وزراء إسرائيليّين متتالين بمن فيهم شارون كأداة لتبرير جرائم إسرائيل ضد العالم الإسلامي.
والأمر الذي يضايق عصبة الصهاينة والمنافقين تلك هو إحساسهم بأن المسلمين لا يخافونهم؛ فقد رفض 56% من المسلمين الإصلاح الأمريكي ، حسب استفتاء بقناة الجزيرة.
وهذا ما يثير حنق أمثال لويس ليتساءل:"لماذا لا يخافنا المسلمون ولا يحترموننا؟".. فالسذج فقط هم من قد يصدقون أن أفكار برنارد لويس باستخدام القوة كضمان لأمن أمريكا، قد تفرض احترامًا أو حتى خوفًا من أمريكا.
بداية النهاية
إن المرحلة الحالية من الفشل الأمريكي هي بداية النهاية بعد أن أقنع لويس -المدفوع صهيونيًّا- البيت الأبيض باستخدام القوة العسكرية مع الدول الإسلامية.. يقول"بيتر والدمان"من مجلة وول ستريت جورنال:"إن السيد لويس أسهم في إقناع البيت الأبيض باستخدام القوة العسكرية ضد الدول الإسلامية"، فأفكار لويس هذه هي البداية لإعادة احتلال العالم الإسلامي وانهيار أمريكا مثل سابقتها بريطانيا.
فها هو السيد بول وولفويتز -نائب وزير الدفاع الأمريكي- يؤكد أن الإدارة الأمريكيّة قبلت"روشتّة"السيد لويس للتعامل مع العالم الإسلامي.
وبتحول أمريكا لمبدأ"الهجوم كوسيلة للدفاع"والحروب الاستباقية بدأت حروبها في أفغانستان والعراق وباقي الشّرق الأوسط وستظل أمريكا هكذا مهاجمة وشرسة في ظل سيطرة هذا المبدأ على سياستها الخارجية وظنها أنه يمكن تغيير ثقافة الشعوب بالقوة.
إلا أن أمريكا سترتد تدريجيًّا لسياسة الدفاع في الداخل والتقوقع على الذات عندما تبدأ هزائمها وتتوالى، والتي بالفعل ظهرت بوادرها في أفغانستان والعراق وبالفشل والتقوقع الأمريكي تخلو الساحة لإسرائيل للإمساك بزمام المنطقة.
فبدلاً من أن تهزم أمريكا الإرهاب وترسي الاستقرار في الشرق الأوسط بهذا التوجه، أشعلت مقاومةً أكبر ضدها في العالم الإسلامي وخلقت موجة من العداء تسميها أمريكا"إرهابا".
وبينما تقترب أمريكا من نهايتها، فقد مئات الآلاف حياتهم بسبب عقوباتها وحروبها الغير قانونيّة، كما قدر لملايين أخرى أن تعاني بسبب السقوط الكبير والوشيك للعملاق الأمريكي، بعد أن حفر الصهاينة قبره في الشرق الأوسط