فهرس الكتاب

الصفحة 8191 من 27364

وفي استراتيجية دعائية أخرى منها كانت عبر التحكم عن بعد في الصحافة التركية والتي برزت في الشعار المشهور (إذا كنتم تريدون خدمات جيدة توجهوا إلى حزب العدالة والتنمية) ولا سيما أنه الشعار الذي دأب رجب طيب إردوغان على المجاهرة به في كل مؤتمر جماهيري أجراه تحت رأي:"الاستقرار في تركيا يمر عبر انتخاب حزب واحد يديرها".

وإذا ما دققنا في التصريحات التي كانت تصدر من مرشحين هذا الحزب الذين كانوا ينتقلون من تلفاز إلى آخر نرى بوضوح الجهود التي بذلها الإعلام التركي منذ شهر تقريبًا في تحريك وتحويل الرأي العام إلى اتجاه واحد ومعين، وهو حزب العدالة والتنمية، حيث إنه ضمن هذه الفترة استقبل تقريبًا كل مرشحين الحزب الحاكم مقابل استقبال روتيني لزعماء الأحزاب الأخرى، وذلك بهدف أن تترك لدى الرأي العام انطباعًا أن"حزب العدالة هو الأقوى في تركيا". وللأسف الشديد؛ فإن المواطن التركي انقاد لهذه اللعبة الإعلامية وخضع بدوره مغناطيسيًّا لتأثيرها .. وبما أنه دوما يقف بجانب الأقوى فقد أختار حزب العدالة والتنمية.

وهكذا نرى بأن الإرادة التي تحكم العالم اليوم وتستغل نعمه تمكنت مجددًا من اختراق الجدار الشعبي التركي لتكليل السيناريو الذي حضرته في هذا الاتجاه بالنجاح الكبير.. والفائز كان من وافق على ارتداء القميص الذي تفصله أمريكا وإسرائيل!.

وماذا عن الاستقرار؟ يبدو وكأنه حلم صعب التحقيق في ظل الاستعمار السياسي الأمريكي الإسرائيلي الحالي لتركيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت