فهرس الكتاب

الصفحة 8219 من 27364

وقيل إن قطر لن تحضر وأغلب الظن أن السعودية لن تحضر وأن دولاً أخرى ستشارك مثل اليمن والأردن.

مصر تقول إنها لا ترفض الإصلاح ولا ترفض الحوار حوله لكنها ترفض"إذابة الجامعة العربية". وتقول أيضاً: إن مجموعة الثماني تقدمت بأوراق كثيرة وكان فيها أمر خطير، وهو أنها تريد أن تجمع بين دول عربية وغير عربية مثل أفغانستان وباكستان وتركيا وهي دول صديقة ولكن ظروفها مختلفة عن الدول العربية، في إشارة إلى مبادرة الشرق الأوسط الكبير التي ستطلق في قمة جورجيا، وهناك إحساس لدى مصر بأن هذه الفكرة قد تؤدي إلى إذابة الجامعة العربية.

ومن جانبه أعلن البيت الأبيض دعوة 5 دول أفريقية لحضور قمة مجموعة الثماني، وهي: غانا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وأوغندا. والدعوات أرسلت إلى زعماء السعودية ومصر والأردن واليمن والمغرب.

ووجه الرئيس الأمريكي جورج بوش دعوة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان لحضور قمة مجموعة الثمانية الكبار المقبلة لبحث مبادرته للشرق الأوسط الكبير لإجراء إصلاحات إقليمية سعيًا وراء كسب تأييد للمبادرة بعدما رفض بعض القادة العرب دعوة بوش لحضور القمة.

وفي أول كلمة تلفزيونية يوجهها للشعب العراقي أعلن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الجمعة 4-6-2004 أن رئيس البلاد الجديد غازي الياور ونائبيه سيشاركون في قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في الولايات المتحدة من 8 إلى 10 يونيو 2004.

رفض عربي بقيادة مصر

ورقة العمل التي طرحها الرئيس مبارك على القمة العربية في تونس حول مبادرات الإصلاح في العالم العربي تضمنت تحفظات رئيسية على مبادرة الشرق الأوسط الكبير.

أولى الملاحظات على هذه المبادرة هي أن الموقف الأمريكي ما زال بعيدًا عن الرؤية العربية"فما زالت الولايات المتحدة ترى أن الأولوية للإصلاح السياسي بجميع أبعاده"خلافًا للموقف الأوربي الأقرب للموقف العربي وهو"ضرورة تحقيق إصلاح متوازن يبدأ بالإصلاح الاقتصادي".

أما التحفظ الثاني فهو -حسب نص ورقة العمل التي تلاها مبارك أمام القادة العرب-"التجاهل التام"من قبل"واضعي النص المعدل للمبادرة الذي صدر منتصف الشهر الجاري لما يتطلبه الإصلاح من تدرج للحفاظ على الاستقرار وللحيلولة دون سيطرة قوى التطرف والتشدد على مسار الإصلاح".

والتحفظ الثالث هو أن المبادرة"تسعى منذ وضعها إلى إيجاد إطار أوسع من إطار الجامعة العربية". وبرغم تطور الورقة من اقتراحها بادئ الأمر أن يتبع الإصلاح في العالم العربي نموذج منظمة الأمن والتعاون في أوربا ثم تحويله إلى اقتراح باتباع نموذج منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي فإن كل هذه المفاهيم تستهدف وضع هياكل بديلة لجامعة الدول العربية"."

أما التحفظ الرابع، فهو"أن المبادرة ستسعى للفصل بين جهود دعم الإصلاح من جهة والتعامل مع القضايا السياسية ذات الأهمية الحيوية بالنسبة للمنطقة العربية -خاصة قضية العراق- من خلال النص صراحة على أن عدم إحراز تقدم في التعامل مع القضايا السياسية يجب ألا يحول دون المضي قدمًا في تنفيذ خطط الإصلاح".

والتحفظ الخامس هو أنه"مع كل ما تقدم تسعى المبادرة لإدخال الناتو (حلف شمال الأطلسي) كطرف في دعم جهود الإصلاح".

وأضاف مبارك:"إذا كان الغطاء المقترح لتدخل الناتو هو دعم الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب فإن سبيلنا في تحقيق ذلك يقوم على تصحيح الفكر وتدعيم ثقافة المجتمعات العربية والسعي إلى تسوية القضايا السياسية والاقتصادية والتي تنتج عنها حالة الإحباط والتطرف والضعف".

بوش واستغلال المشروع انتخابياً

الولايات المتحدة تسعى إلى إقناع مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى بالالتزام بدعم الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية بالشرق الأوسط، وهو مشروع طموح خففت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش منه بعد الانتقادات التي أثارها.

ويشكل"الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا".."الطبق الرئيسي"خلال مأدبة غداء بين قادة مجموعة الثماني (الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، وكندا، وروسيا) وقادة 6 دول إسلامية تمت دعوتها في هذه المناسبة، وهي: أفغانستان، والجزائر، والبحرين، والأردن، وتركيا، واليمن، ينضم إليهم الياور.

وجعل بوش من هذه الفكرة أحد محاور معركته على الإرهاب، وقدمها على أنها الشق السلمي لتحركه ضد التطرف، بعد استخدام القوة في أفغانستان والعراق. وقال بوش:"على المدى القصير سنعمل مع كل حكومة في الشرق الأوسط تحشد قواها للقضاء على الشبكات الإرهابية". وأضاف"على المدى الأبعد ننتظر من أصدقائنا في المنطقة مستوى أفضل من الإصلاحات والديمقراطية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت