فهرس الكتاب

الصفحة 8364 من 27364

ويقول الصحفي محمد أبو شرخ في حديثه ل المجتمع إن الجانب الفلسطيني يجب أن يكون أكثر الأطراف حذراً لما قد يعود عليه لأنه قد يكون أكثر الخاسرين، حيث لم يصبح دولة بعد، وليس لديه الإمكانات للاستفادة من المشروع بشكل اقتصادي، والكيان الصهيوني يقوم بفرض وقائع على الأرض. والتساؤل المطروح: هل ستقيم منتجعاتها في الأغوار؟ فهم يؤكدون من وقت لآخر تمسكهم بها وهذا أمر بالتأكيد يجب دراسته.

وتشير الدراسة إلى أن هذا المشروع قد يتسبب بتأثيرات أخرى جيولوجية على الأرض في المنطقة، وهذا ما يؤكده العديد من علماء الجيولوجيا الذين يقولون إن من شأن تنفيذ هذا المشروع التسبب في وقوع زلازل مدمرة، حيث ستصب كميات هائلة من مياه البحر المتوسط أو البحر الأحمر في البحر الميت، وباعتبار الأخير أخفض منطقة في العالم فإن الضغط على قعر البحر الميت سيزداد متسبباً في حدوث اختلال طبقات الأرض في منطقة الأغوار.

إثارة زلزالية

ومن جانبه يؤكد د. جلال الدبيك رئيس مركز أبحاث علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح في دراسة قامت بها الجامعة أن الضغط الناتج من زيادة منسوب المياه في البحر الميت يمكن أن يؤدي إلى زيادة حجم الإثارة الزلزالية في المنطقة وبخاصة أن البحر الميت يحتوي على بؤرتين زلزاليتين يمتد تأثيرهما ليشمل العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية حيث توجد مدن فلسطينية على فوالق مرتبطة بمنطقة البحر الميت.

ويضيف الدبيك أن الخطر لا يكمن فقط في حدوث الزلازل التي تكون متوسطة الحجم في الغالب، بل في تأثير هذه الزلازل على المباني الموجودة في المدن الفلسطينية المختلفة والتي تعاني من عيوب خطيرة تجعلها معرضة لأضرار فادحة نتيجة لحدوثها وفي الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث. وضرب الدبيك مثلاً بمدينة نابلس التي تعتبر من أكثر المدن الفلسطينية التي يمكن أن تتضرر في مثل هذه الحالات حيث أقيمت مبانيها على سفوح الجبال، مما يعرض المباني لتأثير الانزلاقات الأرضية.

أجواء جديدة

وفي إطار الدراسة التي يجب أن تعد للمشروع بشكل علمي قبل التوقيع النهائي على أي اتفاقية أو البدء بالتنفيذ يؤكد أبو شرخ أن المشروع موضوع كبير وخطير ويحتاج إلى دراسات معمقة، والجانب الفلسطيني ليس لديه رؤية كافية والموجود فقط توقعات ورؤية عامة للمشكلات والأخطار.

وأهم شيء يحتاج للدراسة موضوع المياه الجوفية وتأثرها بالمشروع لأنها قد تجذب إلى المياه كما يمكن أن تتأثر مناطق الأغوار وتغمر بالمياه المالحة وتؤثر سلباً على الزراعة، مشيراً إلى أن الفلسطينيين ربما هم الحلقة الأضعف كونهم لا يملكون سيطرة فعلية على المناطق التي سيتم فيها المشروع.. والمكسب الرئيس للفلسطينيين أن يكونوا مشاركين ومراقبين بشكل حذر وألا يوقعوا على أي اتفاقية يمكن أن تمس بالبيئة والموارد الفلسطينية.. ويجب أن تكون مشاركتهم قوية وواعية وليست مشاركة الانسياق.

ويؤكد أبو شرخ أنه يجب أن ننتبه إلى المخططات الصهيونية التي تحمل أهدافاً خطيرة جداً وخاصة من الناحية السياسية وعلى مستوى مستقبل الصراع بشكل عام. فالمشروع يأتي ضمن الترتيبات الأمريكية بعد احتلال العراق، فهم يريدون خلق أجواء جديدة في المنطقة، وتلك القناة هي من ضمن المشاريع المعدة لمشروع الشرق الأوسط الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت