فهرس الكتاب

الصفحة 8399 من 27364

كما أقر بأن الشباب قد يكون معذورا في سلبيته أحيانا في مواجهة"قيادات لا تريد أن تترك الكرسي"، ولكنه أصر على ضرورة ألا ييأس الشباب وأن يستمر في المشاركة الفعالة؛ لأن ذلك هو الحل الوحيد، حسب تعبيره.

ومن الواضح أن جمال مبارك اكتسب خبرات سياسية واقتصادية مكثفة بالعمل عن قرب مع مساعدين مخضرمين للرئيس مثل الدكتور أسامة الباز مدير المكتب السياسي، بالإضافة إلى عمله كمتحدث رسمي باسم المجلس الاقتصادي الرئاسي المصري ـ الأمريكي، الذي أنشئ في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقد دفعت هذه التصريحات الأوساط السياسية المصرية لتوقع قرب تعيين جمال أمينا عاما للحزب الحاكم أو في منصب يليه مباشرة والإطاحة ببعض الوجوه القديمة في الحزب، خصوصا أن الإصلاحات التي يقودها جمال وأبوه لا تأتي فقط في وقت تتعاظم فيه الدعاوى الغربية بإصلاحات، ولكن في وقت استفحلت فيه بعض الفضائح السياسية والأخلاقية لبعض قيادات الحزب، حتى إن صحيفة مصرية معارضة زعمت تورط قياديين للحزب في إحدى المحافظات في"شبكة منافية للآداب"!

انتخابات الحزب الحاكم قد تسفر بالتالي -كما يقول مراقبون- عن شكل من الإصلاحات وتغيير قيادات من الحرس القديم لصالح الحرس الشبابي الجديد، ولكنها -في رأي معارضين أيضا- قد لا تأتي بجديد سوى تغيير في"الأشخاص"دون"الأفكار"، ولكن الفيصل هو يوم 15 سبتمبر المقبل عندما يتم انتخاب المكتب السياسي للحزب وهيئته التي يكون لها دور هام، ليس فقط في تخطيط السياسات، ولكن أيضا في ترشيح رئيس الجمهورية المصري قبل طرحه في استفتاء عام.

فهل تستغل الأحزاب والقوى السياسية العربية الحاكمة فرصة الحاجة لتغييرات حقيقية في بلادها وتنفذها لصالح شعوبها؟ أم تفرض واشنطن هذه الإصلاحات كما فرضتها على الفلسطينيين؟

وهل صحيح أن الديمقراطية العربية تخدم مصالح أمريكا كما يقولون في الغرب؟ أم أنها ستفتح أبواب جهنم على الهيمنة والسيطرة الغربية في العالم العربي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت