فهرس الكتاب

الصفحة 8410 من 27364

وعلى ذلك فنحن نعمل على تشجيع القطاع الخاص، وذلك من خلال برنامج مدروس للخصخصة يتسم بتقييم عادل للمشروعات العامة موضع الخصخصة، وشفافية كاملة عنه، مع الحفاظ على الحقوق الكاملة للعمال ، كما نؤمن بضرورة إقامة المشروعات العامة الكبرى، شريطة دراسة متأنية لجدواها الاقتصادية، والتمويلية والفنية، ومشاركة عامة في الإحاطة بها ودراستها واعتمادها .

كما نؤمن بضرورة التعاون مع بقية دول العالم لخير البشرية، ومن ثَمَّ نعتمد تحرير التجارة والانفتاح أسلوبًا رئيسيًّا لعلاقاتنا مع الدول الأخرى، في ظل الاعتماد المتبادل، وثورة المعلومات والاتصالات، ولكننا ضد الهيمنة والتبعية التي تهدف إليها حركة العولمة المعاصرة، ومن ثمَّ سوف نعمل على تعظيم إيجابيات اتفاقية الجات، ومنظمة التجارة العالمية، والحد من سلبيات هذه الاتفاقيات.

وعليه يقوم الإصلاح الاقتصادي -في نظرنا- على ما يلي:

1)اعتبار المال الصالح قوام الحياة، ووجوب الحرص عليه ، مع تحريم وتجريم الربا كمصدر للتمويل أو الكسب.

2)إيجاب العمل والكسب على كل قادر.

3)الكشف عن منابع الثروات الطبيعية، ووجوب الاستفادة منها.

4)حرمة المال واحترام الملكيات، وبالذات المال العام.

5)تنظيم المعاملات المالية، والتدقيق في شئون النقد، باتباع سياسات نقدية ومالية وضريبية وتجارية وإنمائية رشيدة.

6)تطبيق النظام الاجتماعي، ومساعدة العاطلين في إيجاد العمل الذي يناسبهم.

7)تقرير مسئولية الدولة في حماية النظام الاقتصادي.

8)حظر استغلال النفوذ، ومحاربة الإثراء غير المشروع.

ووفقا لهذه المبادئ العامة نرى أساسا:

1)العمل على تعظيم الإنتاج بدءا بالضرورات ثم الحاجيات ثم الكماليات ، وذلك عن طريق تشجيع الاستثمار ومنح التسهيلات والإعفاءات لكل مستوى حسب أهميته ، فالإنتاج الغذائى والكسائى والمساكن ومستلزمات الإنتاج يجب أن تحظى بأكبر قدر من الإعفاءات والتسهيلات

2)الاقتصاد في الاستهلاك بصورة عامة ، وربطه بالإنتاج ، ومنع الإسراف والتبذير والإنفاق الترفى والمظهرى عن طريق:

-إعادة النظر في النفقات الحكومية ولا سيما ما يتعلق منها بالحفلات والمناسبات ... إلخ

-الاهتمام بضبط كافة السلع المدعمة وضمان وصولها لمستحقيها من أجل ترشيد الدعم.

-ترشيد استهلاك السلع الترفيهية والكمالية

3)التشجيع على الادخار بكل الوسائل الممكنة ومنها على سبيل المثال:

-تنمية الوعى الادخارى لدى الأفراد وتبصيرهم بحق الأجيال القادمة .

-تنويع سبل الاستثمار في المجالات المشروعة حسب أولويات حاجة الإنتاج وضرورات الاستهلاك.

-استخدام الصناديق الاجتماعية في إقامة المشروعات الصغيرة وتمليكها للعاملين فيها .

-إيجاد نظام لتسويق منتجات هذه المشروعات داخليا ، وتيسير إجراءات التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والخارجية .

4)ربط الصناعات الصغيرة المغذية والوسيطة بالصناعات الكبرى لدعمها وتطويرها واستهلاك منتجاتها ، ودعم هيئة الرقابة على الجودة للإلتزام بالمواصفات العالمية لضمان استمرار تسويق منتجات هذه المشروعات وذلك عن طريق:

-تشجيع رؤوس الأموال المصرية والعربية على الاستثمار في هذا المجال .

-ربط سياسة التعليم والتدريب بخطة إنشاء هذه المشروعات .

-ربط سياسة البحث العلمى بحل مشكلات هذا القطاع وتطويره .

-تشجيع الابتكارات والاختراعات في هذا المجال .

5)إحداث تنمية زراعية جادة وشاملة ، رأسية وأفقية ، وتوفير التمويل اللازم لتحديث العملية الزراعية ، خاصة لصغار المزارعين ، وإتاحة فرص التسويق التعاونى ، ودعم مستلزمات الإنتاج الزراعى ، وتطوير التصنيع الزراعى .

6)العمل على تشجيع الصادرات ودعم الصناعات التصديرية والعمل على فتح أسواق جديدة ، مع ترشيد الواردات دون مساس بمتطلبات التنمية المتوازنة لقطاعات الاقتصاد الوطنى ، والضرورات الأساسية من مواد غذائية ودواء .

7)عدم الاعتماد على الاقتراض من الخارج لتمويل الفجوة الادخارية (الفرق بين الاستثمار المطلوب والادخار القومى) وذلك من خلال تشجيع الاستثمار المباشر العربى فالإسلامى ، ثم من بقية دول العالم ومؤسساته .

8)تغليظ العقوبات على جرائم الفساد الاقتصادى والمالى من الغش والنصب والاحتكار واستغلال النفوذ والمنصب واغتصاب أموال الدولة وأراضيها والتهرب من الضرائب والعمولات والرشاوى إلى غير ذلك من صور الفساد والإفساد .

سادسا - في مجال التعليم والبحث العلمى:

التعليم والبحث العلمى هما وسيلتا أى تقدم مأمول ، ولذلك لا تبخل الدول المتقدمة بالمال والتدريب والإعداد وتوفير الأبنية والمكتبات والملاعب والمعامل والأجهزة على أجيالها الراغبة في التعليم ، ولما كنا نريد أن نلحق بهذا الركب وجب علينا أن نهتم بالتعليم معلما ومنهجا ومعهدا أو مدرسة ولذلك فنحن نسعى لتحقيق ما يلى:

1-تحسين أوضاع المعلمين الوظيفية والمادية حتى يستغنى المعلم بدخله الرسمى من وظيفته عن الحاجة للدروس الخصوصية ، فيستعيد مكانته الأدبية والاجتماعية ، ودوره الغابر كقدوة ومرب للأجيال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت