ولذا، فإن المحور الرئيسي في المساعي الأوروبية المبذولة يتركز حاليًا على تعزيز القدرات الذاتية قبل فوات الأوان، وقبل أن يزداد حجم الهوّة الأمنية وغير الأمنية على السواء، الفاصلة بين حلفاء الأمس.. ويسري شبيه ذلك على المساعي الروسية، والمساعي الصينية، وربما مساعي بعض الدول الرئيسية في جنوب شرق آسيا. وما زال السؤال المفتوح متركزًا على المنطقة الإسلامية ومعها منطقة البلدان النامية عموما: هل تبقى هي المنطقة الوحيدة التي لا تكاد تبذل شيئًا يُذكر من الاستعدادات الواجبة ولا الممكنة لمواجهة الهيمنة الأمريكية الأشدّ خطرًا ومفعولاً في المستقبل؟!