فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 27364

لذا فإن القبول والتطبيق الكامل لهذا النظام العالمي الجائر بعيد المنال، وسوف يكون له آثار عكسية كما هو الحال مع الأنظمة العالمية القديمة مثل الاستعمار والشيوعية وهرطقات العصور الوسطى والرأسمالية الحديثة.

ومما لا شك فيه أن غالبية سكان العالم في حاجة ماسة لنظام حياة يحل لهم مشاكلهم ويجيب عن تساؤلات حيرتهم حول وجودهم ومستقبل أمرهم. وبعد تزايد مستويات الفساد والعنف في العالم بأسره فإن البشرية تبحث عمَّن ينقذها مما هي فيه؛ فالبعض ظن أنه قد وجد حلًا سهلًا في الانتحار، والآخر في المخدرات، وهلم جرًا؛ وبهذا فلا عجب أن يعيش العالم اليوم في حالة من الفوضى الأخلاقية والروحية التي نتج عنها اضطراب في كل ميادين الحياة؛ فلقد جربت البشرية في تاريخها الحديث جمل النظريات الاجتماعية والاقتصادية، وكل نظرية لم تكن بأحسن من سابقتها، ولكن ـ للأسف ـ أن ما جرب من تلك النظريات قد أثبت إخفاقه، وكل ما أخفق منها يعاد تجربته مرة أخرى.

فهل هناك مخرج من هذه الفوضى؟ هل هناك خيار جُرِّب ونجح، وكل يتجنب تطبيقه، وهو الخيار الوحيد كما يقول مراد هوفمان سفير ألمانيا السابق في المغرب وغيره كثير من المفكرين الغربيين الذين هداهم الله للإسلام، في كتابه (الإسلام كبديل) .. ؟ نعم! إنه دين الله الذي لا تتحكم فيه مصلحة وأهواء البشر، وإنما هو نظام عالمي رباني لكل البشر.

موقع مجلة البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت