إن المؤسسات والجمعيات التنصيرية تهيئ لنشاطها التبشيري الذي يستهدف العالم الإسلامي بحملات سياسية وإعلاميه واسعة النطاق لتشوه ديننا الإسلامي الحنيف وتشكك في القرآن الكريم مستعينة في ذلك بجهات مختلفة حيث يأتي في سياق هذه الحملة الورقة السياسية الاستراتيجية التي نشرتها مؤسسة راند المعروفة بصلاتها مع وزارة الدفاع الأمريكية تحت عنوان (كيف نواجه ما يسمى بالأصولية الإسلامية) والتي قامت بإعدادها السيدة سيرل بينارد زوجة زلمامي خليل زاد المبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي جورج بوش « الابن » في أفغانستان والعراق حيث أشارت هذه الورقة في الصفحة الخامسة إلى القرآن الكريم بالقول: « انه قرآن تاريخي ولا يصلح لتبنيه في هذا العصر » وقالت في الصفحة (18) أن القرآن كتاب غامض وفيه تعاليم غامضة وغير واضحة) وتطالب في نفس الصفحة الإدارة الأمريكية القيام بالضغط على المملكة العربية السعودية لتسمح للمسيحيين واليهود ببناء كنائس ومعابد.
وتقول هذه الورقة في الصفحة (72) : (بأن المجتمع الديمقراطي المدني لا يمكن أن يقبل باحكام الشريعة الإسلامية) وهنا مربط الفرس!!
وفي إطار حملة التشويه والإساءة للقرآن الكريم وشخص الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وسلم ) اورد هنا ما قاله جيري فالويل مراسل قناة cNNالأمريكية عندما وقف بعد اكتوبر2001م في مركز لتحفيظ القران الكريم في بيشاور: (هنا ورشة الارهاب) وامسك بمصحف وقال: (هذا هو انجيل الإرهاب أما بات روبرتسون يعمل هو الآخر في قناة CNNفقد ظهر على هذه القناه ويقول:(الآن اكتشفنا أن محمداً زعيم من زعامات الإرهاب في التاريخ) فما يمكن قوله هنا: (إن حملة الإساءة لديننا الحنيف والتشكيك فيه، المترافقة مع تلك الهجمة الثقافية والفكرية لنشر قيم ومعتقدات المجتمع الغربي التي تسير جنباً إلى جنب مع هجمة التبشير والتنصير التي تزايدت بفعل الظروف التي هيأتها وأوجدتها الحرب الدولية على الإرهاب وأفسحت لها المجال واسعاً في حرب المواجهة مع الإسلام، ولذا فإنه لا سبيل أمامنا لمواجهة هذه الهجمات إلاّ بالتصدي لها عبر تنظيم حملات التوعية لدحض وكشف وتعرية تلك الادعاءات ولافتراءات إضافة إلى إبراز هشاشة وزيف مباهج قيم ومعتقدات ثقافة المجتمع الغربي وابراز تأثير خطرها على معتقدنا وعلى مجتمعاتنا نظراً للآثار التدميرية التي تحملها والعمل على تحصين مجتمعاتنا تحصيناً دينياً بعيداً عن ا لتشدد والتعصب في مواجهة تلك ا لهجمات.