ولما كان الفقر هو أحد مداخل التنصير في العالم الإسلامي فقد صدر بيان مشترك عن مجلس أساقفة الولايات المتحدة ومنظمة كاثوليك ريليف سيرفيسز طالب فيه الكونجرس الأمريكي تخصيص ما يقارب خمسة مليارات دولار أمريكي لتمويل"برامج التنمية الإنسانية"، ومئة وخمسين مليون دولار للشعب الفلسطيني، وثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار لمكافحة أمراض خطيرة وفتاكة ومن بينها داء السل.
وعلى مستوى المنظمات التي يشرف عليها الفاتيكان فقد أكّدت منظمة الصليب الأحمر أنه للعام الثاني على التوالي تجاوزت النفقات المخطّط لها لأفريقيا ثلاثمائة مليون دولار أمريكي"بسبب الأوضاع في دارفور، وشمال أوغندا، والأجزاء الشرقية من جمهورية الكونغو الديموقراطية، والصومال وشاطئ العاج".
كما أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن السودان ما يزال يمثّل كبرى عمليات اللجنة الدولية على المستوى العالمي بميزانية تبلغ حوالي مئة مليون دولار أمريكي لعام 2006، يليه كلّ من باكستان، فلسطين المحتلة، أفغانستان، والعراق.
منظمة أخرى هي"هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة"التابعة للفاتيكان والتي أسسها"وينفريد فان ستراتين"في عام 1947، والتي تقدم تقريرها السنوي المُعتاد حول الحريَّة الدينيَّة في العالم، والذي جاء في آخر تقارير المنظمة أن المسيحيين ما يزالون عرضة للاضطهاد وسوء المعاملة في آسيا، وأفاد التقرير أنه خلال العام 2005 تعرض آلاف المسيحيين للسجن والتعذيب في عدد من الدول الآسيوية، وأكد التقرير أن المسيحيين يتعرضون للاضطهاد بصورة انتظامية في عشر دول آسيوية وشرق أوسطية، وهي: الصين، الهند، سريلانكا، لاوس، فيتنام، كوريا الشمالية، إيران، العراق، المملكة العربية السعودية، وفي فلسطين.
وكانت الهيئة قد مولَّت في عام 2004 خمسة آلاف وتسعمائة مشروع راعوي في 137 بلداً في العالم، وقد بلغت المساعدات المقدَّمة للهيئة في هذا العام 66 مليون ومائتي ألف يورو.
وعن استثمار تلك الهيئة للكوارث أعلنت أنَّها وضعت مشاريع راعويَّة بقيمة 840 ألف يورو للبلدان التي تضرَّرت من المدِّ البحري الذي سبَّب خسائر بشريَّة وماديَّة كبيرة، وقد اهتمَّت الأبرشيات في إندونيسيا والهند وسريلانكا والصومال بتنفيذ تلك المشروعات، وأعلنت الهيئة عن تنفيذ 23 مشروعاً ذات طابع راعوي خلال العام الجاري في الأبرشيَّات التي تضرَّرت من المدِّ البحري، كيما تتمكَّن الجماعات الكاثوليكيَّة من مواصلة حياتها الدينيَّة بشكل طبيعي، وتمَّ تخصيص 55 ألف يورو لإعادة بناء"معبد عذراء مادار"في سريلانكا.
أما عن منظمة كاريتاس الدولية التابعة للفاتيكان والتي تدخلت بعد ساعات قليلة على حصول كارثة تسونامي مقدِّمة المساعدات الأوَّلية، من أغطية وألبسة ومواد غذائية،حيث حصل نصف مليون شخص على المساعدة في المرحلة الأولى من حالة الطوارئ، فقد وزَّعت كاريتاس الدولية المواد الغذائية على 118 ألف عائلة، وبنتْ ثلاثة آلاف مسكن مؤقت، وقدَّمت المساعدات اللازمة لِ 7500 صياد سمك، وقالت بهذا الصدد المديرة التنفيذية لهيئة كاريتاس باكستان"أنيلا جيل": إننا نحاولُ أن نؤمّن المأوى لأكبر عدد ممكن من الأيتام، وأكدت أنه وفقاً لإحصاءات قامت بها الحكومة الباكستانية تبين أن الهزة الأرضية شرّدت ما يقارب خمسين ألف طفل، وعليه وبحسب وكالة الأنباء الكاثوليكية الأمريكية كاثوليك نيوز سيرفيس فقد استعدت الكنيسة الكاثوليكية في باكستان لاستضافة أكثر من ألف طفل يتّمهم الزلزال الذي ضرب إقليم كشمير وذلك لتنشئتهم وفق تعاليم الكنيسة، موضحة أن هؤلاء الأطفال سيقيمون في أحد الفنادق بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
وفي سريلانكا ساعدت الهيئة 24 ألف عائلة خلال مرحلة الطوارئ، وأعادت ترميم 37 مدرسة، وقدَّمت المراكب والشباك لزهاء 3 آلاف صياد سمك، وفي إندونيسيا حصل أكثر من 250 ألف شخص على المساعدة من كاريتاس الدولية، وجميعها تعمل تحت شعار"احمل الصليب واتبعني"وهذا واضح جلي في تيمور الشرقية، حيث أعلنت هيئة كاريتاس أستراليا أنها ما تزال ناشطة في تيمور الشرقية، حيث تمد يد العون إلى آلاف العائلات المهجرة، وأوضحت الهيئة الكاثوليكية - في بيان لها - أن ما يقارب من خمسين ألف شخص لجؤووا إلى الكنائس عقب أعمال العنف 1999، وكذلك الحال في كافة البقاع التي توجد بها هيئة الكاريتاس الدولية وباقي المنظمات التابعة للفاتيكان.
http://www.almoslim.net:المصدر