ومواصلة للبحث عن حل لهذه القضية المعقدة؛ طرح الملك محمد السادس مبادرة في نوفمبر 2005م؛ يقترح فيها إعطاء المنطقة الصحراوية حكما ذاتيا موسعا في إطار المملكة المغريبة؛ وهذا ما ترفضه جبهة البوليساريو، فقد قام محمد السادس بزيارة للمنطقة وعقد اجتماعات مع أعيان المنطقة، ولكن رغم هذه الجهود كلها ما زالت القضية على صفيح ساخن تراوح مكانها بدون حل. ومما زاد القضية الصحراء تعقيدا هو اعتراف بعض الدول الأفريقية بدولة البوليساريو؛ واعتبار المغرب دولة محتلة وأن للصحراويين حق المقاومة من أجل التحرير، وهذا يزيد الطين بلة، ولا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر، وتمسك كل طرف بموقفه. فالقارة يكفيها ما ذاقت وما تذوق يوميا من جوع وأمراض مستعصية وحروب في كل مكان.
وقد آن الأوان كي يعرف الأفارقة أن هذه النزاعات كلها لصالح المستعمر الذي غرس بذور هذه الصراعات لتبقي القارة على ما هي عليه في ذيل الأمم؛ لا تقدم ولا تنمية؛ منشغلة بحل قضاياها الداخلية، وكذلك صرف كل موارد الدولة في شراء الأسلحة؛ والمستفيد هم تجار الأسلحة وصناعها وهم معروفون، ولايريد هؤلاء أن تنتهي الحروب في أفريقيا؛ فكلما سعى الأفارقة في حل مشكلة أوقدوا نارا في منطقة أخرى.