فهرس الكتاب

الصفحة 9297 من 27364

إن الناظر غير المتحيز في هذا الكتاب سيدرك أن تنصير المسلمين لن يكن في الحقيقة ماثلاً كهدف أوليّ في أذهان هؤلاء ، مع تتبعه للصفحات الأولى لهذا الكتاب؛ إذ سيجد أن ارتداد المسلمين عن دينهم -على أهميته بالنسبة لهؤلاء- يتراجع أمام طمع هؤلاء المنصرين في ثروات العالم الإسلامي الذي هو المحرك الأساس لتحركاتهم في هذا الاتجاه ، وسأذكر لكم هنا مثاليين من السطور الأولى من البحثين الأولين واللذين عُرضا في هذا الكتاب، فقد جاء في بداية الدراسة المقدمة من (دون ماكري) والمعنونة بـ (حان الوقت المناسب لمنطلقات جديدة) ما يلي: (ظل النزاع العربي الإسرائيلي محط الأنظار السياسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والبترول الذي يشكل شريان الحياة الصناعية في الغرب هو اليوم أساس الاقتصاد العالمي.. ) ، أما العرض الذي قدمه (ستانلي مونيهام) تحت عنوان (الخطاب الرئيسي) فقد جاء في سطوره الأولى: (أولاً.. أشعر بدقة التوقيت الصحيح لهذا المؤتمر، وأشعر أنه عُقد في الوقت المناسب الذي اختاره الرب، إن العالم الإسلامي يشغل اليوم حيزاً مهماً في الأخبار أكثر من أي وقت مضى.. وكل إنسان في العالم يتأثر في الواقع تأثراً مباشراً متى اجتمعت الأمم الإسلامية المنتجة للنفط لتقرر كم ستتقاضى على برميل النفط الخام، ويحبس العالم أنفاسه قلقاً كلما اجتمعت منظمة الأوبيك) لا أعرف ما علاقة النفط بهذا المؤتمر التنصيري ليولوه هذا الاهتمام، فيقوموا بالحديث عنه ابتداءً!!.. ألا يبدو لكم هذا المؤتمر كمؤتمر عُقد للبحث في قضايا ومشكلات الطاقة ؟!

لا شك أن الحديث قد يطول، ولكني قد عزمت الأمر على محاولة تحريك المياه الراكدة، داعية المولى أن يعينني وإياكم على الصبر فأستطيع -بعون الله- الإشارة في المقال التالي إلى أهم محتويات هذا الكتاب الخطير في خطته وأقلامه وأهدافه.. ولكني قبل أن أصل إلى نهاية الطريق، أجد أن الواجب يحتم عليّ توجيه الشكر لطالبتيّ على غيرتهما، وبعد نظرهما؛ فهذا المؤتمر مع أنه قديم نسبياً إذ انعقد عام 1978م، إلا أنه يوضح مدى الخطورة التي كانت وما زالت تحيط بنا كمسلمين ومجتمعات مسلمة..فهل نحن غافلون..أم مستغفلون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت