فهرس الكتاب

الصفحة 9340 من 27364

زعم محامي روبرتسون أن روس اقترح أن تُسحب ملكيته للمناجم من قبل الحكومة اللايبيرية و تمنح ملكيتها لمؤسسة جديدة يتقاسمها روبرتسون مع روس، غير أن الأخير كذب ذلك. و الحاصل أن ملكية روس ألغيت بعد شهر واحد و تحولت فجأة خلال شهر ديسمبر 1998 إلى شركة تحمل إسم"فريدوم غولد" (حرية الذهب) و مالكها الوحيد"مؤسسة بات روبرتسون الخيرية"! في شهر مايو 1999 كان المحامي بادمور و مسير"حرية الذهب"جاو ماتيوس يجلسان مع تشارلز تايلور في مقره بالعاصمة مانروفيا للتفاهم حول المشروع. و كأي مستثمر في مناجم الذهب، على روبرتسون دفع 10% من رأسمال الشركة إلى خزينة الدكتاتور. و قد يبدو الأمر غريبا بالنسبة للبعض أن يخوض روبرتسون"الرجل الذي يخشى الرب"في صفقات مع تايلور الذي يخشاه الناس و كأنه الإله"!"

و بما أن تايلور نفسه يتبنى النصرانية وجد باترسون ضالته و أنكر على الذين انتقدوا تعامله مع زعيم دكتاتوري ينتهك حقوق الإنسان و يضطهد شعبه. و اشترى روبرتسون صمت الشريك السابق للملكية بورك بمقابل ما نسبته 0، 5% من رأس المال. و لم يجد روس الإبن سبيلا لاسترجاع حق مؤسسة والده سوى اللجوء إلى المحاكم اللايبيرية التي لم تتوان في دحض قضيته بحجة أنه تأخر و لم يلجأ إلى المحكمة المختصة في الإشكال المطروح.

و طالب روس بعدها باجتماع أخير مع فريق روبرتسون لتسوية القضية بالتراضي و تم ذلك في شهر أغسطس 2000. و اقترح منحه قطعة من الأرض التي توجد فيها المناجم و التي أنفق أمواله لدراستها (28 ميلا مربعا) أو منحه 5 مليون دولار ليتخلى عن مطالبته بها. غير أن روبرتسون رفض كلا الحلين و اقترح أحد رفاقه على روس"الدعاء لوالده المريض"فكان رده:"تحتالون على والدي ثم تدعون له أي تناقض هذا؟!"

غير أن ما كسبه روبرتسون من صفقته مع تايلور خسره في مشروع استثماري نفطي عبر شركة"سينكو"في كاليفورنيا عندما فشل في مواجهة أنصار حماية المحيط رغم تواطؤ سلطات الولاية معه و فقد 78 مليون دولار من ثروته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت