إننا في هذه الجزيرة نملك مقومات السياحة الطاهرة النقية، فمن الحرمين اللذين هما مهوى أفئدة الناس، إلى الشواطئ الصافية، والبيئة النقيّة الخالية من أمراض الحضارة المادية وإفرازاتها الضارة، إلى الصحراء الممتدة ذات الرمال الذهبية، تلك المناطق البكر النقية من مخلفات الإشعاعات النووية، إلى الجبال الفاتنة ذات الهواء النقي والأودية الخضراء.
إننا نملك أن نكوّن بيئة سياحية نظيفة تستهدف المحافظين الذين يريدون التنزّه وتجديد النشاط، حتى ينصرفوا عن السفر إلى بلاد الكفر والإباحية، ذات التأثيرات العقدية والسلوكية، إضافة إلى المخاطر الأمنية والتعرّض للأمراض الخبيثة والمستعصية.
إننا نملك أن نستقطب أعداداً كبيرة من المسلمين الذين ينشدون الطهر والعفاف في أجواء سياحية ماتعة مباحة.
إننا جميعاً مع السياحة بمفهومها النظيف المنضبط بالأحكام الشرعية، لا أن نستورد أمراض الأمم وإفرازاتها الخبيثة ومفاهيمها الضالة، وتصوراتها المغلوطة وسلوكياتها المنحرفة، إننا لنحيي المجتمع المحافظ الذي لا يقبل البرامج السياحية المنحرفة ليدلل على أن السياحة المستوردة لا يمكن لها ولا ينبغي أن تنجح بين جنبات المجتمع المحافظ المتميز.
أيّها المسلمون:
إنها دعوة لأن يتداعى المخلصون من العلماء والاقتصاديين وأصحاب الفكر لبيان خطورة ما يقع الآن في البرامج السياحية، ووضع الضوابط الشرعية لتلك البرامج، خاصة فيما يتعلق بدخول الكفار إلى هذه الجزيرة، والتي هي وقف على أهل الإسلام، وخطورة الاستثمار والتملّك من الكفّار في أرض الجزيرة.
وأطار حقد الخائنين صوابي …يا أمة الإسلام، جلّ مصابي
فعجزت عن نطق وعن إعراب …يا أمة الإسلام، داهمني الأسى
لهب أبث به صريح عتابي …ماذا أقول وفي فمي من حسرتي
وعلى محبتها لبست ثيابي …فعلى محبتها كتبت قصائدي
ما زلت قادرة على الإنجاب …يا أمة الإسلام لست عقيمة
عما تخبئه يد القصّاب …إني أعاتب فيك قلباً غافلاً
بالأمس لم تقفي على الأعتاب …يا أمة الإسلام كنت عزيزة
وطويت بالإيمان كل صعاب …سافرت في درب الجهاد كريمة
مكسورة النظرات والأهداب …ماذا جرى حتى غدوت ذليلة
منك الجواب فقد عرفت جوابي …لا؛ لا تجيبي ما سألتك طالبا
وغرقت في رتب وفي ألقاب …لم تجعلي للدين وزنا صادقا
أنستك معنى نقمة وعقاب …وسكرت بالنعم الوفيرة سكرة
ورحلت في الأوهام دون إياب …فوقعت فيما أنت فيه من الأسى
رتب العلا بالمال والأحساب …يا أمة الإسلام لن تتسنمي
وبكثرة الأعوان والأصحاب …لن تسلكي درب الخلاص بمدفع
وتعلق بالخالق الوهّاب …لن تبلغي إلا بنهج صادق
وننال بالإيمان عز جناب … تفنى الجيوش وتنتهي آثارها
وتظل قوة ربنا الغلاب …تفنى القوى مهما تكاثر عدها
اللهمّ إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم اهدنا، ويسّر الهدى لنا، وثبتنا على الإسلام حتى نلقاك عليه.