إنهم يطرقون أبواب الناس سائلين: ( ما اسمه ) ؟ ( أي ما اسم الإله ) ، فيجيب النصراني العادي: ( الرب ) ، فيردون عليه بأن: ( الرب ليس اسماً، فما اسمه؟ ) ، فيقول النصراني العادي - محاولاً الإجابة للمرة الثانية: ( الأب ) ، فيسالونه: ( هل أبوك هو الرب؟! لا طبعاً فما اسمه؟! إن اسمه(( جيهوفة ) )!).
هذا ما يقوله (( شاهد يهوة ) )لكل من المسلمين وغير المسلمين على السواء.
واجب المسلمين:
نحن كمسلمين ( اليوم ) لم نفعل شيئاً حقاً من أجل ملايين الضالين في العالم، يجب علينا أن ننقذهم من ( الشرك ) . إن الذين يتخذون آلهة بشرية ويعبدونها من دون الله في أرض الله أكثر من هؤلاء الذين يعبدون الله الواحد الحق - سبحانه وتعالى -، والشقاء الذي يعيش فيه العالم الإسلامي هو بسبب إهمالنا الكامل في العمل بالإسلام، والدعوة إليه، إن نشر الإسلام هو فرض على المسلم، إذا سقطت هذه الدعامة عندك فأنت على خطر عظيم، ولتعلم أن عقاب الله يأتي بغتة.
وإذا سألت: كيف لك أن تقوم بدورك في دعوة النصارى؟!
فالإجابة ببساطة هي: أن تحفظ ( على الأقل ) آية واحدة من كتاب القرآن الكريم، وهي: (( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام أنظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) ) ( المائدة 75) .
انك بهذه الآية الوحيدة فقط ثم بقذيفة من العلم الشرعي - ولو كان قليلاً - مهيأ لاقتلاع كل نوع من أنواع الشرك بالله التي ابتلي بها عباد الله.
يقول - عز وجل: (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ) ( الصف 9 ) .
ألا تؤمن بوعد الله؟!! (( وعد الله حقاً ) ) ( النساء 122 ) .
الحالة غير ميئوس منها:
إن واجبنا هو أن نبلغ الرسالة بصوت مسموع واضح، وأن نترك الباقي ( الهداية ) على الله - سبحانه وتعالى -، والحالة غير ميئوس منها.
يجب أن نجد طرقاً وأساليب ووسائل للاتصال بالكفار، وتبليغهم الدعوة.
افتح القران الكريم، واجعل من تعرف من النصارى يقرؤون الآيات التي تقول: (( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) ( مريم 34-36 ) .
انتصار الإسلام:
(( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ) ( الصف 9) .
قبل أن تنقضي عشرون سنة على نزول هذه الآية كان قد تحقق الوعد المذكور، وقد ضعضعت الدولتين العظيمتين في تلك الأيام وهما فارس والإمبراطورية الرومانية بيد المسلمين، وسادت قوة الإسلام لقرون من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي.
ويا للحسرة على المسلمين اليوم فقد فترت همتهم، ولكن لا تخف ولا تحزن، فالعالم الإسلامي ينهض الآن، وهناك رجاء، وأصحاب الرؤى والبصائر من غير المسلمين في الغرب أيضاً قد تنبأوا بأن يعلو قدر الإسلام عالياً من جديد.
يقول هـ و ج و ولز ( مؤلف إنجليزي يعتبر أحد أبرز كتاب الروايات ) : ( إن أفريقيا مجال طيب لجميع الأديان، ولكن الدين الذي سيقبله الأفريقي هو الدين الذي يناسب حاجاته بشكل أفضل، وكل من يحق له الكلام في هذا الموضوع يقول: إنه الإسلام ) .
ويقول برنارد شو: ( لو قدر لأي دين أن يغزو انجلترا، بل أوروبا في خلال المئة عام المقبلة، فالإسلام هو ذلك الدين ) .
إنه بدون أي جهد حقيقي من المسلمين يخبرنا الغربيون بأنفسهم: أن الإسلام اليوم هو أسرع الأديان نماء في العالم،
وأرجو ألا يجعلنا هذا الخبر السار نهدأ، ونشعر بالسعادة، وأننا بخير.
إن وعد الله حق، وما قدره الله سيكون، ولكن مطلوب من جانبنا أن نبذل قليلاً من الجهد.
إنه قدرنا: أن نغلب وننتصر، ونحل محل، ونطرح كل فلسفة ومذهب وضعي وديانة، مهما كان مقدار شدة كراهية الكافرين لرسالة الإسلام.
المصدر: http://www.aljame3.com/modules.php?name=News&file=a r ticle&sid=39