الأولى: عرض وعود بتنظيم سفرات للمرتدين عن الإسلام نحو أوروبا، ويقول أحد المرتدين من منطقة الواد الصحراوية الجزائرية: إن ترك الإسلام يختصر جهوده للهجرة والإقامة في العالم الغربي.
الثانية: صرف مبالغ مالية مهمة لشرائح معينة من العاطلين عن العمل، وجمعيات اجتماعية موالية للثقافة الفرانكفونية.
الثالثة: افتتاح مكتبات جديدة، وإغراق سوق الكتب بالمراجع والمؤلفات «التبشيرية» باللغتين العربية والفرنسية.
ويكشف مشاهدون مغاربيون أن مدن تونس وبنزرت وسوسة والدار البيضاء وفاس ومكناس تشهد زيارات لافتة لـ «المبشرين» بنفس الأسلوب والتوقيت الذي يمارسه «مبشرون» في مدن تيزي أوزو وبجاية وشرشال والواد ووهران في الجزائر مستخدمين أدلاء من المغرب العربي ارتدوا عن الإسلام حديثاً، أو أنهم كانوا من المقيمين في بلدان أوروبية من أمد طويل.
وفي العاصمة التونسية فإن اللافت للنظر أن شركات السياحة الواسعة الانتشار أضحت تروج لتقارير إعلامية عن تنامي «التبشير» في البلاد، على اعتبار أن ذلك سيزيد من عدد السياح الأجانب، وسيرفع من عوائد سوق السياحة!
وينتقد إسلاميون جزائريون وزير الاتصال والثقافة محي الدين عميمور لأن وزارته تسمح بدخول آلاف المطبوعات «التبشيرية» ، في وقت تطبق فيه سياسة متشددة في التعامل مع المؤلفات الإسلامية، وتسجيلات خطب الجمعة القادمة من مصر والسعودية!
عبد الله الشيباني «أحد قادة حركة العدل والإحسان الإسلامية المغربية» يربط بين تحرك «المبشرين» في مجتمعات المغرب العربي وبين تفاقم أعمال العنف سيما المجازر في الجزائر، وفي رأي الشيباني فإن فرق «التبشير» تستفيد من اجتواء الخوف، وارتباط المفاهيم، وإساءة الفهم التي صاغتها مواقف الصحافة الرسمية المغاربية من الحركات والأحزاب الأصولية في المنطقة.
ويثير مثقفون مغاربة تساؤلاً في ما إذا كان «المبشرون» لهم صلة بأجهزة مخابرات أجنبية، وإلى أي مدى يسهم ارتداد قلة قليلة من المغاربيين عن الإسلام في تسهيل مهمة هذه الأجهزة لتجنيد عملاء لها في المغرب العربي
وترمي بعض المعلومات في الجزائر إلى أن سفير بريطانيا فيها يأخذ على عاتقه الشخصي تأمين تأشيرات دخول لـ «مبشرين» بروتستانت في مواجهة ما ينفذه «مبشرون» قادمون من الكنيسة الكاثوليكية في روما، ومن جمعية ساند ايجيدو تحديداً.
واستناداً إلى مقربين من رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبد الرحمن بن عمر؛ ناقشت منظمته أكثر من أحد عشر ملفاً يتعلق بحرية الفرد في اختيار ديانته، وسط حوادث متكررة لمرتدين عن الإسلام.
ويتهم وطنيون في تونس والمغرب والجزائر تيارات البربر والفرانكفونية بتحولهم إلى جبهة خلفية لـ «المبشرين» ، ويصرح بربريون متطرفون في مناطق القبائل الكبرى الجزائرية بفكرة أن التنصر هو عودة الشعب الأمازيغي إلى دينه الأول قبل أن تفتح الجيوش الإسلامية الوافدة من المشرق العربي هذه المناطق، وتنشر الإسلام فيها!!
ويشير استراتيجيون في المغرب العربي إلى أن جزءاً من أهداف اتحاد مغاربي موحد ومزدهر تسوده الاستثمارات المغربية واتفاقيات التعاون العسكري والأمني هو تقويض الهوية الإسلامية لشعوب المنطقة، وفي حسابات هذه المصدر فإن أوروبا ستكون في مأمن إذا ضعف أو انهار إسلام المغاربيين يحلول عام 2025، ويرى مغاربيون أن «إسرائيل» لها مصلحة جد هامة في تعزيز عمل فرق «المبشرين» ، فهي غطاء لتغلغل سياسي وأمني وثقافي إسرائيلي في صميم مجتمعات المغرب العربي.
المصدر: http://tansee صلى الله عليه وسلم jee r an.com/b r itain.htm