فهرس الكتاب

الصفحة 9506 من 27364

يجب على الداعية المهتم بفتح حوار ديني مع أي مثقف نصراني أن يقيم علاقة تواصل ودية معه أولاً حول بعض القضايا غير الدينية، ومن المهم جداً أن يعي الداعية بصورة معقولة مبادئ الإسلام وتعاليمه وطريقة ممارستها، وبعبارة أخرى ليس كافياً أن يكون الإنسان خبيراً في كيفية أداء الشعائر الإسلامية دون أن يحسن التصرف في كل شيء يفعله في حياته، ودون أن يعي الغاية منها والمتمثلة في مخافة الله - تعالى -.

** الشيخ أبوبكر:

يجب أن يكون معلوماً لدى الدعاة طبيعة الإسلام، وحقيقة كونه ديناً عالمياً منزلاً من عند الله - تعالى - لكافة البشر في كل الأوقات، بجانب ضرورة أن تدعم تلك المعرفة بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ويمكن أن يشار إلى بعض حقائق الحياة في العالم المعاصر لدعم الحجيج التي تؤيد غايات الإسلام بما يجعل الداعية فاعلاً في حواره مع غير المسلمين، الأمر الذي يحتم على الداعية الإلمام بقدر واسع من المعلومات عن الإسلام وطرق الحياة في العالم المعاصر، ومن الأسس التي ينبغي للداعية الوقوف عليها أثناء الحوار هو إقرار وتسليم المؤرخين - مسلمين كانوا أم غير مسلمين - بصحة القرآن، وحفظ نصه، وتميز القرآن بجمال الألفاظ، والصحة والشمولية، وإشارته إلى بعض الحقائق العلمية التي لم تعرف أو تكشف للناس إلا مؤخراً، وأن الإسلام ليس ديناً جديداً لكنه دين أنبياء الله يوجب احترام كل الرسل والأنبياء، وانه لا رهبانية في الإسلام، وأن الناس سواسية، وأن الإسلام أقدر من الأديان الأخرى على حل مشكلات الأفراد والمجتمعات، وأنه لا يؤيد الاعتقاد الأعمى، وهو دين التوسط والإخاء.

* عكاظ: من خلال التجربة والمعايشة ماذا عن أفضل الطرق لدعوة النصارى بجميع طبقاتهم? وهل أساليب الدعوة الإسلامية المتبعة اليوم قادرة على التأثير أم أننا بحاجة إلى أساليب جديدة?

** الشيخ ليمو:

ينبغي التأكيد على أن هناك أساليب لدعوة النصارى المثقفين وغير المثقفين.

فبالنسبة للمثقفين ينبغي للداعية المسلم المؤهل والمعد أن يؤجل مناقشة القضايا الدينية إلى أن يرى أن الوقت أضحى مناسباً لفتح حوار ذي معنى، ويجب عليه أن يطرح عليهم بعض الأسئلة التي يرمي من خلالها إلى التعرف على ما لديهم من افتراضات.

كما يجب أن يتعرف على معتقد كل إنسان من خلال طرح الأسئلة التالية: ماذا تعني بذلك الأمر? من أين أتيت بهذه المعلومات? كيف عرفت أن هذا الأمر صحيح? ماذا سيحدث إذا عرفت أنك على موقف خاطئ? إن أهم تأثير لهذه الأسئلة هو دفع النصراني المثقف إلى فحص معتقداته، وبتلك الطريقة ربما ينجح الداعية على الأقل في زرع الشك في عقل من يخاطب من النصارى، ومن المفيد دعم الحجج بالاقتباسات أو الشواهد، ويفضل أن تكون محفوظة غيباً، وفيما يتعلق بطريقة دعوة النصارى غير المثقفين فإن نجاحه في المناقشات مع المثقفين ستقوده - بإذن الله - إلى كسب اهتمام غير المثقفين الذين عادة ما يكونون في النصرانية محبين لاستماع الحوارات، وإنه من المعلوم أن يتحاشى القساوسة ولا سيما الذين يعيشون وسط أتباع غير المثقفين في الريف، ومواصلة النقاش المفتوح مع الدعاة المسلمين إذا اتضح لهم أن الدعاة بدأوا يتغلبون عليهم في الحوار.

وفي بعض البلدان الأفريقية مثل نيجيريا فإن القساوسة لا يتحاشون المناقشة فحسب؛ بل يدبرون الخطط ضد الداعية الناجح لسحبه من ميدان الدعوة، أو الضغط عليه من قبل السلطات السياسية أو الإقليمية.

** فاضل:

على الداعية أن يتحاشى استخدام الألفاظ السيئة مع غير المسلمين عموماً وقادتهم، بجانب عدم الإساءة إلى ما يعبدونه، مع أهمية انضباط الداعية في سلوكه لأن مثاليته طريق مضيء، ولإقناع العامةـ وهذا يعتبر نوعاً من أنواع الدعوة إلى الله، وعليه الالتزام بمفهوم الحكمة الواسع الذي يشمل على المهارة والحلم وسعة الصدر، وأن يتحلى بالصبر على المكارة، والمثابرة على ضبط النفس، وعدم استعجال النتائج.

** أبوبكر:

من المهم جداً إيجاد مراكز مبسطة لتدريب الدعاة تكون داخل كل دولة لقطع دابر السفر والترحال، وزيادة النفقات، والاهتمام بالتنقية الحديثة، وتحسين رعاية حديثي العهد بالإسلام، وتوظيف شبكة المعلومات، وتوفير الكتب والرسائل التي ينبغي أن تكون بلغة سهلة ومفهومة، وطرق أبواب التمويل الفاعل للدعوة.

المصدر: http://tansee صلى الله عليه وسلم jee r an.com/defend.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت