فهرس الكتاب

الصفحة 10065 من 16717

49851 - عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} قالوا: {أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة: 30] . قال: ذلك استطالة على الملائكة (1) [4411] . (10/ 396)

49852 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} ، قال: كطي الصحيفة فيها الكتاب (2) . (ز)

49853 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان دُفعَ كتابُه إلى السجل، فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة (3) . (10/ 396)

49854 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: السجل: ملك يكتب أعمال العباد، فإذا صعد بالاستِغفار قال الله سبحانه: اكتبها نورًا (4) . (ز)

49855 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} ، يعني: كطي الصحيفة فيها الكتاب (5) [4412] . (ز)

[4411] قال ابنُ كثير (1/ 102) : «هذا أثر غريب، وبتقدير صحته إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر فهو نقله عن أهل الكتاب، وفيه نكارة توجب رده» .

[4412] أفادت الآثار اختلاف السلف في معنى قوله: {السجل} على ثلاثة أقوال: الأول: أنه اسم ملك. الثاني: أنه اسم كاتب كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: أنه الصحيفة التي يكتب فيها.

ووجّه ابنُ عطية (6/ 206) المعنى على القول الثالث، فقال: «والمعنى {كطي السجل} أي: كما يطوى السجل من أجل الكتاب الذي فيه، فالمصدر مضاف إلى المفعول، ويحتمل أن يكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، أي: كما يطوي السجل الكتاب الذي هو فيه، فكأنه قال: يوم نطوي السماء كالهيئة التي فيها طي السجل للكتاب. ففي التشبيه تَجَوُّز» .

وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 425) مستندًا إلى اللغة القول الثالث، وانتقد مستندًا إلى الواقع القولين الآخرين، فقال: «لأنّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا - صلى الله عليه وسلم - كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه» .

ووافقه ابنُ كثير (9/ 455 بتصرف) بقوله: «والصحيح عن ابن عباس: أن السجل هي الصحيفة، واختاره ابن جرير؛ لأنه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون معنى الكلام: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} أي: على هذا الكتاب، بمعنى: المكتوب، كقوله: {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] ، أي: على الجبين، وله نظائر في اللغة» .

وانتقد ابنُ عطية (6/ 206) القول الأول والثاني بقوله: «وهذا كله وما شاكله ضعيف» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 1/ 102، 5/ 377 - ، وابن عساكر 4/ 333.

(2) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 349.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن جرير 16/ 423، عن السدي من طريق سفيان، أنه قال: السجل ملك.

(4) تفسير الثعلبي 6/ 311.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت