54397 - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} يقول: انظر كيف وصفوا لك الأشياء حين زعموا أنّك ساحر، {فضلوا} عن الهُدى، {فلا يستطيعون سبيلا} يقول: لا يجدون مخرجًا مِمّا قالوا لك بأنّك ساحر (1) . (ز)
54398 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} : أي: التمسوا الهدى في غير ما بعثتُك به إليهم فضلُّوا، فلن يستطيعوا أن يصيبوا الهدى في غيره (2) . (ز)
54399 - قال يحيى بن سلَّام: قوله: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} ، يعني: قوله: {إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} ، وقولهم: {أساطير الأولين اكتتبها} ، {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} ، وقولهم: ساحر، شاعر، ومجنون، وكاهن، {لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا* أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها} . قال الله: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} يعني: مخرجًا مِن الأمثال التي ضربوا لك، في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: إلى الخير (3) . (ز)
{تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10) }
54400 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا عيَّر المشركون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالفاقة قالوا: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} ؛ حزِن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزل جبريل، فقال: إنّ ربَّك يُقرِئك السلامَ، ويقول: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق} . ثم أتاه رضوان خازِن الجِنان، ومعه سفط من نور يتلألأ، فقال: هذه مفاتيح خزائن الدنيا. فنظر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى جبريل كالمستشير له، فضرب جبريلُ بيده إلى الأرض:
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 228.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2665.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 470.