{إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) }
56398 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله {في الغابرين} . قال: في الباقين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَبِيد بن الأبرص وهو يقول:
ذهبوا وخَلَّفَني المُخَلِّف فيهم ... فكأنني في الغابرين غريبُ؟ (1) . (11/ 290)
56399 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إلا عجوزا في الغابرين} قال: هي امرأة لوط، غبرت في عذاب الله (2) . (11/ 290)
56400 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {في الغابرين} ، قال: الباقين في عذاب الله (3) . (ز)
56401 - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: {إلا عجوزا في الغابرين} ، يعني: الباقين في العذاب، يعني: امرأته (4) . (ز)
56402 - عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: {إلا عجوزا} : امرأة لوط المُغْبَرة الشقية {في الغابرين} الباقين الذين غبروا وأبقوا (5) . (ز)
56403 - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {إلا عجوزا في الغابرين} ، غَبَرَتْ: بقيت في عذاب الله، لم ينجها (6) [4820] . (ز)
[4820] ذكر ابنُ عطية (6/ 502) أن قوله: {فِي الغابِرِينَ} معناه: في الباقين. ثم قال: «فإما أن يريد: في الباقين من لِداتها وأهل سنتها. وهذا تأويل أبي عبيدة. وإما أن يريد: في الباقين في العذاب النازل بهم. وهذا تأويل قتادة. والمشهور أنها بمعنى: بقي. وغابر الزمان: مستقبله، ولكن الأعشى قد استعمل» غابر الزمان «بمعنى ماضيه في شعر المنافرة المشهور، وقال الزهراوي: يقال للذاهب: غابر، وللباقي: غابر» .
(1) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 83 - 84 - .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 277.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809.
(6) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 520.