13317 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكير بن مَعْرُوف- {لم تكفرون بآيات الله} قال: بالحُجَج [1237] ، {وأنتم تشهدون} أنّ القرآنَ حقٌّ، وأنّ محمدًا رسول الله تجدونه مكتوبًا في التوراة والإنجيل (1) . (3/ 623)
13318 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-: {لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون} على أنّ الدين عند الله الإسلام، ليس لله دِين غيره (2) . (3/ 623)
{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) }
13319 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال عبد الله بن الصَّيْفِ، وعَدي بن زيد، والحارث بن عوف؛ بعضُهم لبعض: تعالوا نؤمن بما أنزل الله على محمد وأصحابه غُدوةً، ونكفر به عَشِيَّةً، حتى نَلْبِسَ عليهم دينهم؛ لعلهم يصنعون كما نصنع، فيرجعون عن دينهم. فأنزل الله فيهم: {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل} إلى قوله: {والله واسع عليم} (3) . (3/ 624)
[1237] قال ابن عطية (2/ 251) معلّقًا على قول مقاتل: «و {تشهدون} على هذا يكون بمعنى: تحضرون وتُعايِنُون» .
ثم قال مُرَجِّحًا: «والتأويل الأول أقوى؛ لأنه رُوي أن أهل الكتاب كانوا قبل ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم - يخبرون بصفة النبي الخارج وحاله، فلما ظهر كفروا به حسدًا، فإخبارهم المتقدم لظهوره هو الشهادة التي وقفوا عليها» .
ثم ذكر قولًا آخر عن مكيٍّ أنّه قال: «إن هذه الآيات عُني بها: قريظة، والنضير، وبنو قينقاع، ونصارى نجران» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 676 - 677.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 677، وابن جرير 5/ 492 من طريق حجاج.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 493، وابن المنذر 1/ 249 (589) ، وابن أبي حاتم 2/ 677 - 678 (3675) ، من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.