وأمُّ خراسان: مَرْو. وأمُّ المسافرين: الذين يجعلون إليه أمرهم، ويُعْنى بهم في سفرهم. قال: فذاك أُمُّهُم (1) [1108] . (3/ 448 - 449)
11951 - قال مقاتل بن سليمان: يقول: {هن أمّ الكتاب} ، يعني: أصلَ الكتاب؛ لأنّهُنَّ في اللوح المحفوظ مكتوبات، وهُنَّ مُحَرّمات على الأُمَم كُلِّها في كتابهم، وإنّما تَسَمَّيْنَ أُمَّ الكتاب لأَنَّهُنَّ مكتوباتٌ في جميع الكتب التي أنزلها الله -تبارك وتعالى- على جميع الأنبياء، وليس مِن أهل دِين إلا وهو يُوصى بِهِنَّ (2) . (ز)
11952 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: إنّما قال: {هن أم الكتاب} لأنّه ليس مِن أهل دينٍ إلا يَرْضى بِهِنَّ (3) . (3/ 449)
11953 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {هن أم الكتاب} ، قال: هُنَّ جِماعُ الكِتاب (4) [1109] . (ز)
11954 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- قال: {متشابهات} : منسوخه، ومُقَدَّمه، ومُؤَخَّره، وأمثاله، وأقسامه، وما يُؤْمَن به ولا يُعْمَل به (5) . (3/ 447)
[1108] انتَقَدَ ابنُ عطية (2/ 158 - 159) قولَ أبي فاختة: أنّ أُمَّ الكتاب هي فواتح السور؛ لمخالفته ظاهر القرآن، فقال: «وهذا قولٌ مُتَداعٍ للسقوط مُضْطَرِبٌ، لم ينظر قائلُه أوَّلَ الآية وآخرَها ومقصدَها. وإنّما معنى الآية: الإنحاءُ على أهلِ الزيغ والإشارة بذلك؛ أوّلًا إلى نصارى نجران وإلى اليهود الذين كانوا معاصرين لمحمد - عليه السلام -، فإنّهم كانوا يعترضون معاني القرآن، ثم تَعُمُّ بعد ذلك كُلَّ زائغ» .
[1109] ذكر ابن عطية (2/ 158) أن المهدويَّ والنقّاش قالا: كل آية محكمة في كتاب الله يقال لها: أم الكتاب. وانتقده مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وهذا مردود، بل جميع المحكم هو أم الكتاب» . وذكر أنّ النقّاش قال بأن مثال ذلك كما تقول: كلكم عَلَيَّ أسدٌ ضارٍ. وانتقد مثاله بأنه غير مُحْكم.
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 201، وابن أبي حاتم 2/ 592. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الضُّرَيس.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 263 - 264.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 593، 594 (3173، 3176) .
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 201 - 202.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 193، وابن المنذر (217) ، وابن أبي حاتم 2/ 593 (3167، 3174) .