هذا رحمة الدنيا (1) . (ز)
43546 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا مسكم الضُر} يقول: إذا أصابكم {في البحر ضل من تدعونَ} يعني: بَطَلَ، مثل قوله - عز وجل: {أضل أعمالهم} [محمد: 1] ، يعني: أبطل، {من تدعون} من الآلهة، يعني: تعبدون فلا تدعونهم، إنما تدعون الله - عز وجل -، فذلك قوله سبحانه: {إلا إياهُ} يعني: نفسه - عز وجل - (2) . (ز)
43547 - قال يحيى بن سلّام: {وإذا مسكم الضر} يعني: الأهوال {في البحر ضل من تدعون} يعني: ما تعبدون من دونه ضلُّوا عنهم. قال: {إلا إياه} تدعونه، كقوله: {بل إياه تدعون} [الأنعام: 41] يعلمون أنه لا يُنجيهم مِن الغرق إلا الله (3) . (ز)
{فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67) }
43548 - قال مقاتل بن سليمان: {فلما نجاكم} الربُّ جل جلاله من البحر {إلى البر أعرضتم} عن الدعاء في الرخاء، فلا تدعون الله - عز وجل -، {وكان الإنسان كفورًا} للنِّعَم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر، فلم يعبده (4) . (ز)
43549 - قال يحيى بن سلّام: قال: {فلما نجاكم إلى البر أعرضتم} عن الذي نجّاكم، ورجعتم إلى شرككم، {وكان الإنسان كفورا} يعني: المشرك (5) [3878] . (ز)
{أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ}
43550 - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم، فقال سبحانه: {أفأمنتم} إذا أُخرِجْتُم
[3878] بيّن ابنُ عطية (5/ 512) أن الإنسان في الآية للجنس، ثم ذكر نحو قول يحيى عن الزجاج، وانتقده بقوله: «وهذا غير بارع» .
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 149.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 541.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 149.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 541.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 149.