فهرس الكتاب

الصفحة 11175 من 16717

{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122) }

56193 - قال مقاتل بن سليمان: {ثم أغرقنا بعد} أهل السفينة {الباقين} يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، {إن في ذلك لآية} يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: {وما كان أكثرهم مؤمنين} يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله - عز وجل -. يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: {وإن ربك لهو العزيز} في نِقْمَته منهم بالغرق، {الرحيم} بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، أخبر الله - عز وجل - النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية (1) . (ز)

56194 - قال يحيى بن سلّام: {ثم أغرقنا بعد} من أنجينا في السفينة {الباقين} وهم قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد (2) . (ز)

{كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) }

56195 - عن الربيع بن خُثيم -من طريق أبي وائل- قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن إلى الشام مثل الذَّرِّ (3) . (6/ 447)

56196 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ عادًا كانوا قومًا باليمن بالأحقاف، والأحقاف: هي الرمال، فأتاهم، فوعظهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذَّبوه، وسألوا أن يأتيهم بالعذاب (4) . (ز)

56197 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {كذبت عاد المرسلين} ، يعني: هودًا

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 273.

(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 513.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2792.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2792. وقد تقدم بسط قصة عاد مع نبيهم هود في سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت