الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء، فكفروا، وأوردوا على الله، ... (1) . (ز)
{وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) }
70287 - قال مقاتل بن سليمان: {وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ} يقول: لم أخلقهما عبثًا لغير شيء، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، {ولِتُجْزى} يقول: ولكي تُجزى {كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ} يعني: بما عملتْ في الدنيا مِن خير أو شرٍّ، {وهُمْ لا يُظْلَمُونَ} في أعمالهم، يعني: لا يُنقصون من حسناتهم، ولا يُزاد في سيئاتهم (2) . (ز)
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) }
70288 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: كان الرجلُ مِن العرب يعبد الحَجر، فإذا وجد أحسنَ منه أخذه وألقى الآخر؛ فأنزل الله: {أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ} (3) . (13/ 298)
70289 - عن سعيد [بن جُبير] -من طريق جعفر- قال: كانت قريش تعبد العُزّى -وهو حجر أبيض- حينًا مِن الدهر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر؛ فأنزل الله: {أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ} (4) . (ز)
70290 - قال مقاتل بن سليمان: {أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ} ، يعني: الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوًى، وكان مِن المستهزئين (5) . (ز)
(1) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر 3/ 826.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 839.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 491 (3689) ، من طريق مطرف، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 93.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 839 - 840. وفي تفسير الثعلبي 8/ 362 بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.