بطن أُمِّه، والسعيد مَن وُعِظ بغيره (1) . (ز)
52126 - عن محمد بن عبد الله: أنّ إياس بن معاوية قدم الشام، فأراد الحجَّ منها، فلَقِي في الطريق غيلان الدمشقي. فقال: أيْ إياسُ، هذا مِن القَدَر؟ فقال له إياس: إن شئتَ سألتني، وإن شئتَ سألتك. فقال له غيلان: تكلم. فقال: إن شئت أخبرتك بقول أهل الجنة، وأهل النار، والملائكة، والشيطان، وقول العرب في أشعارها، وقول العجم في أمثالها. قال له غيلان: أخبِرني بها. قال: قال أهل الجنة حين دخولها: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} [الأعراف: 43] ، وقال أهل النار حين دخولها: {ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] ، وقالت الملائكة: {لا علم لنا إلا ما علمتنا} [البقرة: 32] ، وقال الشيطان: {رب بما أغويتني ... } [الحجر: 39] ... (2) . (ز)
{وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) }
52127 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ضالين} ، يقول: جاهلين (3) . (ز)
52128 - قال مقاتل بن سليمان: {وكنا قوما ضالين} عن الهُدى. ثم قالوا: {ربنا أخرجنا منها} يعني: مِن النار، {فإن عدنا} إلى الكفر والتكذيب {فإنا ظالمون} (4) . (ز)
{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا}
52129 - عن ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ أجابهم بقولهم، فأنزلهم منزل الكلاب، فقال: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} » (5) . (ز)
(1) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 417، وعقَّب عليه بقوله: وقد ذكرنا الحديث عن النبي - عليه السلام: أنه يكتب في بطن أمه شقيًّا أو سعيدًا، في غير هذه السورة.
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 10/ 15 - 16.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2508 (14044) .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 166.
(5) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 411.
وفي سنده انقطاع.