قد ذَهَب (1) . (6/ 384)
27635 - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب-: أنّ الشياطين يموتون كما يموت الناس. قال: وذكر الله ذلك في القرآن حين يقول: {فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ} (2) . (ز)
{وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) }
27636 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {فما كان لكُم علينا من فضلٍ} ، قال: تخفيفٌ من العذابِ (3) [2509] . (6/ 383)
27637 - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران- في قوله: {وقالت أولاُهم لأخراهُم فما كان لكُم علينا من فضل} ، يقول: قد بُيِّن لكم ما صُنِع بنا من العذاب حين عَصَيْنا، وحُذِّرتم، فما فضلكم علينا؟! [2510] (4) . (6/ 383)
[2509] وجَّه ابنُ عطية (3/ 562) قول مجاهد، فقال: «معناه: أنّه لَمّا قال الله: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ} قال الأولون للآخرين: لم تبلغوا أملًا في أن يكون عذابُكم أخفَّ من عذابنا، ولا فُضِّلْتُم بالإسعاف. والنصُّ عليه» .
وانتقد ابنُ جرير (10/ 181) قول مجاهد لمخالفته اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «هذا القول الذي ذكرناه عن مجاهد قولٌ لا معنًى له؛ لأنّ قول القائلين: {فما كان لكم علينا من فضل} لمن قالوا ذلك إنّما هو توبيخ منهم على ما سَلَف منهم قبل تلك الحال، يدل على ذلك دخول {كان} في الكلام، ولو كان ذلك منهم توبيخًا لهم على قيلهم الذي قالوا لربهم: {آتهم عذابا ضعفا من النار} لكان التوبيخ أن يُقال: فما لكم علينا من فضل في تخفيف العذاب عنكم، وقد نالكم من العذاب ما قد نالنا. ولم يقل: {فما كان لكم علينا من فضل} » .
[2510] رَجَّح ابنُ جرير (10/ 180 - 181) معنى قول أبي مجلز، والسدي بعده مستندًا إلى أقوال السلف في ذلك.
وعلَّق ابنُ عطية (3/ 562) عليه بقوله: «فقوله: {فذوقوا} على هذا من كلام الأمة المتقدمة للأمة المتأخرة» . ثم ذكر قولًا لم ينسبه لأحد: أنّ ذلك من كلام الله تعالى.
(1) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 159 (331) .
(3) تفسير مجاهد ص 336، وأخرجه ابن جرير 10/ 181، وابن أبي حاتم 5/ 1476 (8454) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 180 - 181، وابن أبي حاتم 5/ 1476 (8458) . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.