{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) }
34090 - عن عكرمة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «جاء جبريل، فقال لي: يا محمد، إنّ ربك يُقْرِئُك السَّلام، وهذا مَلَكُ الجِبال قد أرسله إليك، وأَمَرَه أن لا يفعل شيئًا إلا بأمرك. فقال له مَلَك الجبال: إنّ الله أمرني أن لا أفعل شيئًا إلا بأمرك؛ إن شئتَ دَمْدَمْتُ عليهم الجبال، وإن شئتَ رميتهم بالحَصباء، وإن شئتَ خسفتُ بهم الأرض» . قال: «يا مَلَك الجبال، فإنِّي آنى (1) بهم، لعله أن يخرج منهم ذُرِّيَّةٌ يقولوا: لا إله إلا الله» . فقال مَلَك الجبال: أنتَ كما سمّاك ربُّك: رؤوف رحيم (2) . (7/ 614)
34091 - عن أبي صالح الحنفي، قال: قال عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله رحيم، ولا يضَع رحمتَه إلا على رحيم» . قلنا: يا رسول الله، كلُّنا نرحم أموالنا وأولادنا. قال: «ليس بذاك، ولكن كما قال الله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} » (3) . (7/ 614)
34092 - عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله رحيم، يُحِبُّ الرحيم، يضع رحمته على كل رحيم» . قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَرْحَمُ أنفسَنا وأموالَنا وأزواجَنا. قال: «ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} » (4) . (7/ 615)
34093 - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: {بالمؤمنين} كلهم {رؤف رحيم} (5) . (ز)
34094 - قال مقاتل بن سليمان: {بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} ، يعني: يَرِقُّ لهم، رحيمٌ بهم، يعني: حين يَوَدُّهم، كقوله: الرأفة، يعني: الرقة والرحمة، يعني: مودة بعضكم لبعض، كقوله: {رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] ، يعني: مُتَوادِّين (6) . (ز)
(1) آنيت الشئ: أخرته. اللسان (أنى) .
(2) علَّقه ابن أبي حاتم 6/ 1918 (10169) مرسلًا.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.
(4) أخرجه ابن جرير 12/ 101.
قال السيوطي في الفتح الكبير 1/ 312 (3366) : « ... مرسلًا» .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1918.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 205.