36712 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-، نحو ذلك (1) . (ز)
36713 - عن معاذ [بن جبل] -من طريق خالد بن معدان- في قول الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} ، قال: بَيَّن الله الحروفَ التي سقطت عن ألسن الأعاجم، وهي ستة أحرف (2) . (8/ 177)
36714 - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد- في قوله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} ، قال: يُبَيِّن حلالَه وحرامَه (3) . (8/ 177)
36715 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} ، قال: إي واللهِ، لَمُبِينٌ بركته، هداه ورشده. وفي لفظ: يُبَيِّنُ اللهُ رَشده وهداه (4) . (8/ 177)
36716 - قال مقاتل بن سليمان: {الر تلك آيات الكتاب المبين} ، يعني: بَيِّنٌ ما فيه (5) [3304] . (ز)
[3304] اختُلِف في المراد بوصف الكتاب بالمبين على أقوال: الأول: أنّ وصفه بالمبين مِن جهة أحكامه، وحلاله، وحرامه. الثاني: أنّه وُصف بالمبين من جهة مواعظه، وهداه، ونوره. الثالث: من جهة بيان اللسان العربي وجودته؛ إذ فيه ستة أحرف لم تجتمع في لسان.
ورجَّح ابنُ جرير (6/ 13) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: معناه: هذه آيات الكتاب المبين لِمَن تلاه، وتدَبَّر ما فيه مِن حلاله وحرامه ونهيه وسائر ما حواه مِن صنوف معانيه؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- أخبر أنه مبين، ولم يَخُصَّ إبانتَه عن بعضِ ما فيه دون جميعه، فذلك على جميعه، إذ كان جميعه مُبِينًا عما فيه» .
وذكر ابنُ عطية (5/ 38) قولًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون مُبِينًا لِنُبُوَّة محمد بإعجازه» .
ثُمَّ رجَّح العموم، فقال: «والصواب أنّه مُبين بجميع هذه الوجوه» .
(1) علَّقه ابن أبي حاتم 7/ 2099.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 6.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 5.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 6، وابن أبي حاتم 7/ 2099، 8/ 2748. وأخرج عبد الرزاق 1/ 317 نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 318.