15359 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: {قلتم أنى هذا} أي: مِن أين هذا؟ {قل هو من عند أنفسكم} أنّكم عصيتم (1) . (ز)
15360 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} ، يقول: بما عصيتم (2) [1465] . (ز)
15361 - قال مقاتل بن سليمان: بمعصيتكم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وترككم المركزَ، {قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير} مِن النصرة والهزيمة قدير (3) . (ز)
15362 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر المصيبةَ التي أصابتهم، فقال: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} أي: إن تكُ قد أصابتكم مصيبةٌ في إخوانكم فبذنوبكم، قد أصبتم مثلَيْها قتلًا مِن عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتَكم وخلافَكم ما أمَرَكُم به نبيُّكم - صلى الله عليه وسلم -؛ أنّكم أحللتم ذلك بأنفسكم، {إن الله على كل شيء قدير} أي: أنّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوه قدير (4) . (ز)
{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) }
15363 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أصابكم} مِن القتل والهزيمة بأحد {يوم التقى الجمعان} جمع المؤمنين، وجمع المشركين {فبإذن الله} أصابكم ذلك. ثُمَّ قال: {وليعلم} يقول: وليرى إيمانكم، يعني: {المؤمنين} صبرهم (5) . (ز)
15364 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين} ، أي: منكم، ما أصابكم حين التقيتم أنتُم وعدوُّكم فبإذني، كان ذلك حين فعلتم ما فعلتم بعد أن جاءكم نصري، وصدَّقتُم وعدي؛ ليميز بين
[1465] علّق ابنُ كثير (3/ 253) على هذا القول بقوله: «يعني بذلك: الرُّماة» .
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 217.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 216.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) 1/ 201.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 218، وابن أبي حاتم 3/ 810 دون آخره، وكذا ابن المنذر 2/ 481 من طريق إبراهيم بن سعد.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) 1/ 201. وهكذا النص في الأصل.