{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107) }
3334 - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض} يحكم فيهما ما يشاء، ويأمر بأمر ثم يأمر بغيره. ثم قال سبحانه: {وما لكم من دون الله من ولي} يعني: قريب ينفعكم، {ولا نصير} يعني: ولا مانع يمنعكم من الله لقولهم: إنّ القرآن ليس من الله، وإنما تَقَوَّله محمد - صلى الله عليه وسلم - من تلقاء نفسه! نظيرها في براءة قوله سبحانه: {وإن يتولوا يعذبهم الله عذابًا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (74) } . وقال - عز وجل - في النحل: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفترٍ بل أكثرهم لا يعلمون (101) } أنّك لن تقول إلا ما قيل لك (1) . (ز)
{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}
3335 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال رافع بن حُرَيْمِلَةَ ووهب بن زيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، أو فَجِّر لنا أنهارًا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله في ذلك من قولهم: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى} إلى قوله: {سواء السبيل} (2) . (1/ 554)
3336 - قال عبد الله بن عباس: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي أمية ورَهْطٍ من قريش، قالوا: يا محمد، اجعل لنا الصَّفا ذهبًا، ووَسِّعْ لنا أرضَ مكة، وفَجِّر الأنهار خلالها تفجيرًا؛ نؤمنْ بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) . (ز)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 129 - 130.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 409، وابن أبي حاتم 1/ 202 (1074) ، والبيهقي في دلائل النبوة 2/ 575.
قال ابن حجر في العُجاب 1/ 351: «عن ابن عباس بسند جيد ... أخرجه ابن أبي حاتم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رافع بن حريملة ... » .
(3) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 34، والثعلبي 1/ 256 - 257.
قال ابن حجر في العجاب 1/ 350: «ذكره الثعلبي، ولعله من تفسير الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فإني وجدته عن ابن عباس بسند جيد؛ لكنه مغاير له، أخرجه ابن أبي حاتم» ثم ذكر الرواية السابقة.