الملائكة قد حفَّتْ حولَه، فرجَع إليهم، فقال: إن نبيًّا قد وُلِد البارحة، ما حملت أنثى قطُّ ولا وضَعَتْ إلا وأنا بحضرتها، إلا هذا؛ فَأْيسُوا أن تُعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتُوا بني آدم من قِبَلِ الخِفَّةِ والعَجَلة (1) . (3/ 520)
12632 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- {فتقبلها ربها بقبول حسن} : أي: سَلَكَ بها طريق السعداء (2) . (ز)
12633 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا} : يعني: ربّاها تربيةً حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، حتى تَرَعْرَعَتْ، وبنى لها زكريا مِحْرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه في وسط الحائط، لا يُصعد إليها إلا بِسُلَّم، وكان استأجر لها ظِئْرًا (3) ، فلَمّا تَمَّ لها حَوْلانِ فُطِمت، وتَحَرَّكَتْ، فكان يُغلِق عليها البابَ والمفتاحُ معه، لا يأمنُ عليه أحدًا، لا يأتيها بما يُصلِحُها غيرُه حتى بلَغَتْ (4) . (3/ 514)
12634 - عن الحسن البصري: قَبولُه إيّاها أنّه ما عذَّبها ساعةً مِن ليل ولا نهار (5) . (ز)
12635 - عن شُرَحْبِيلَ بن سعد -من طريق الحَكَم بن الصَّلْتِ- في قوله: {فتقبّلها ربها بقبول حسن} ، قال: وقبِل اللهُ أنثاهم أن يجعلوها في البِيعَة (6) . (ز)
12636 - قال مقاتل بن سليمان: {فتقبّلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا} ، يقول: ربّاها تربية حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، فبنى لها زكريا محرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه وسطه، لا يصعد إليه أحد إلا بسُلَّم، واستأجر لها ظِئْرًا تُرْضِعها حتى تحرَّكت، فكان يُغْلِق عليها البابَ، ومعه المفتاح، لا يَأْمَنُ عليها أحدًا، يأتيها بطعامها ومصالحها، وكانت إذا حاضَتْ أخرجها إلى منزله، فتكون مع
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 119، وابن جرير 5/ 342، وابن المنذر 1/ 177، وابن عساكر 47/ 357.
(2) تفسير البغوي 2/ 31، وتفسير الثعلبي 3/ 56.
(3) الظِّئْر، بالكسر: المُرْضِعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى. النهاية (ظأر) .
(4) أخرجه ابن عساكر 70/ 77 - 79 من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(5) تفسير الثعلبي 3/ 56.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 638.