فهرس الكتاب

الصفحة 14035 من 16717

{لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ}

71373 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيُدْخِلَ} لكي يدخل {اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ} منهم عيّاش بن أبي ربيعة، وأبو جندل بن سُهيل بن عمرو، والوليد بن الوليد بن المُغيرة، وسلمة بن هشام بن المُغيرة، كلّهم من قريش، وعبد الله بن أسد الثَّقَفيّ (1) [6070] . (ز)

{لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) }

71374 - عن علي بن أبي طالب، أنّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا} . قال: «هم المشركون مِن أجداد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومِمَّن كان بعدهم في عصره، وكان في أصلابهم المؤمنون، فلو تزيّل المؤمنون عن أصلاب الكافرين لعذَّب الله الكافرين عذابًا أليمًا» (2) . (ز)

71375 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا} ، يقول: لو تزيّل الكفار مِن المؤمنين لعذَّبهم الله عذابًا أليمًا بقتْلهم إيّاهم (3) . (13/ 504)

[6070] ذكر ابنُ عطية (7/ 684) للام في قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ} احتمالين: الأول: «أن تتعلق بمحذوف من القول، تقديره: لولا هؤلاء لدخلتم مكة، لكن شرَّفنا هؤلاء المؤمنين بأن رحمناهم ودفعنا بسببهم عن مكة لِيُدْخِلَ اللَّهُ تعالى» . ثم وجَّهه بقوله: «أي: ليبيِّن للناظر أنّ الله يُدخِل في رحمته مَن يشاء، أو أي: لِيَقَع دخولهم في رحمة الله تعالى ودفعه عنهم» . الثاني: «أن تتعلق بالإيمان المتقدِّم الذِّكر» . ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه تعالى قال: ولولا قوم مؤمنون آمنوا لِيُدْخل الله في رحمته» . غير أنه انتقده -مستندًا إلى لفظ الآية- قائلًا: «وهذا مذكور، لكنه ضعيف؛ لأن قوله تعالى: {مَن يَشاءُ} يضعف هذا التأويل» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 75.

(2) أخرجه الثعلبي 9/ 62، من طريق محمّد بن الحسن الجعفري، قال: سمعت جعفر بن محمد، يحدّث عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب به.

إسناده ضعيف؛ لانقطاعه أو إرساله.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 326 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت