كل نبيٍّ إلى أمته آية ليست لغيرهم، {لَعَلَّهُمْ} يقول: لكي {يَرْجِعُونَ} من الكفر إلى الإيمان، فلم يتوبوا فأهلكهم الله بالعذاب (1) . (ز)
70620 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ القُرى} : هاهنا وهاهنا، شيئًا باليمن، واليمامة، والشّام (2) . (13/ 341)
70621 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وصَرَّفْنا الآياتِ} ، قال: بيّنّاها (3) . (ز)
{فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (28) }
70622 - عن عبد الله بن الزبير، أنه قرأ: (وذَلِكَ أفَكَهُمْ) (4) . (13/ 341)
70623 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عوف، عمّن حدّثه- أنه كان يقرؤها: (وذَلِكَ أفَكَهُمْ) يعني: بفتح الألف والكاف، وقال: أضلّهم (5) [5987] . (13/ 341)
[5987] اختُلف في قراءة قوله: {وذلك إفكهم} ؛ فقرأ قوم: {وذلك إفْكُهم} بكسر الألف وسكون الفاء وضم الكاف. وقرأ غيرهم: بفتح الألف والكاف. وقرأ آخرون: (أفّكَهم) بفتح الألف وتشديد الفاء.
وذكر ابنُ جرير (21/ 163) أنّ مَن قرأ القراءة الأولى التي عليها قراء الأمصار، فالهاء والميم في موضع خفض. وأنّ مَن قرأ القراءة الثانية فالهاء والميم في موضع نصب، وذلك أن المعنى: وذلك صرفهم عن الإيمان بالله.
وذكر ابنُ عطية (7/ 630) أن الإشارة بـ «ذلك» على القراءة الأولى والثانية إلى قولهم في الأصنام: إنها آلهة، وذلك هو اتخاذهم إياها آلهة، وأن قراءة التشديد الثالثة على تعدية الفعل بالتضعيف.
ورجَّح ابنُ جرير (21/ 163) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب مِن القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قرأة الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة عليها» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 26.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 162.
(4) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص 140، والمحتسب 2/ 267.
(5) أخرجه ابن جرير 21/ 163، وإسحاق البستي ص 350، وفي آخره: أي صرَفهم، ونحو هذا في القرآن.