{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) }
15387 - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} قال: المنافقون، فَجَبُنُوا؛ فقال ما قد سمعتم: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} (1) . (ز)
15388 - عن الحسن البصري، في قوله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} ، قال: فهو اليقين (2) . (ز)
15389 - قال مقاتل بن سليمان: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} ، يعني: من الكذب (3) . (ز)
15390 - عن محمد بن إسحاق -من طريق محمد بن عمرو بن زُنَيْجٍ، عن سلمة- {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم} قال: فأظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم، {والله أعلم بما يكتمون} أي: يخفون (4) . (ز)
15391 - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن حميد، عن سلمة- قوله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم} أي: يظهرون لكم الإيمان وليس في قلوبهم، {والله أعلم بما يكتمون} أي: بما يُخْفُون (5) [1468] . (ز)
[1468] ذكر ابنُ عطية (2/ 516) أن جمهور المفسرين ذهب إلى أن قوله: {أقرب} مأخوذ من القرب ضد البعد، وسدت «اللام» في قوله: {للكفر} ، و {للإيمان} مسدَّ «إلى» ، وذكر أن النقاش قال بأن قوله: {أقرب} مأخوذ من القَرَب -بفتح القاف والراء-، وهو الطلب، والقارب: طالب الماء، وليلة القَرب: ليلة الورْد، فاللفظة بمعنى: أطلب، وعلَّق عليه بقوله: «واللام متمكنة على هذا القول» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 810 - 811.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 332 - .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) 1/ 201.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 811.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 210، وابن المنذر 2/ 486 من طريق إبراهيم بن سعد.