فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 16717

وزُلْزِلُوا (1) . (ز)

{حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) }

7491 - قال الحسن البصري: وذلك أنّ الله وعدهم النصر والظهور، فاستبطئوا ذلك؛ لِما وصَل إليهم من الشِّدَّة، فأخبر الله النبي - عليه السلام - والمؤمنين بأنّ مَن مضى قبلكم من الأنبياء والمؤمنين كان إذا بلغ البلاءُ منهم هذا عجَّلت لهم نصري؛ فإذا ابتُلِيتُم أنتم بذلك أيضًا فأَبْشِروا؛ فإنّ نصري قريب (2) . (ز)

7492 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان-: {حتى يقول الرسول} خيرُهم وأصبَرُهم وأعلمُهم بالله: {متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} ، فهذا هو البلاء، والنقص الشديد، ابتلى الله به الأنبياء والمؤمنين قبلكم؛ لِيَعْلمَ أهلَ طاعته مِن أهلِ معصيته (3) [778] . (2/ 501)

7493 - قال مقاتل بن سليمان: {حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ} وهو اليَسَع {والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} وهُوَ حِزْقِيا الملِك حين حضر القتال ومَن معه من المؤمنين: {مَتى نَصْرُ اللَّهِ} . فقال الله - عز وجل: {ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} يعني: سريع. وإنّ مِيشا بن حِزْقِيا قَتَل

[778] اخْتار ابنُ عطية (1/ 516) أنّ الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين، مستندًا للسياق، فقال: «وأكثر المتأولين على أنّ الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين، ويكون ذلك من قول الرسول على طلب استعجال النصر، لا على شَكٍّ ولا ارتياب» .

ثُمَّ ذكر (1/ 517) قولًا لطائفة أخرى قالت: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: حتى يقول الذين آمنوا متى نصر الله؟ فيقول الرسول: ألا إنّ نصر الله قريب. فقدم الرسول في الرتبة لمكانته، ثم قدم قول المؤمنين لأنه المتقدم في الزمان. وانتَقَدَه، فقال: «وهذا تحُكُّم، وحملُ الكلام على وجهه غيرُ مُتَعَذِّر» .

ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون: {ألا إن نصر الله قريب} إخبارًا من الله تعالى مؤتنفًا بعد تمام ذكر القول» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 379 (1997، 2001) .

(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 216 - .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 380. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت