من أهل الجنة لَتُظِلُّهم السحابة، فتقول: ما أُمْطِرُكم؟ قال: فما يدعو داعٍ مِن القوم بشيء إلا أمطرتهم، حتى إن القائل منهم ليقول: أمطرينا كواعب أترابًا (1) . (13/ 144)
68957 - عن هارون، عن إسماعيل وعمرو، عن الحسن =
68958 - والأعرج: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ} =
68959 - وقال أبو عمرو: «يَبْشُرُ» هذه وحدها؛ مِن أجل أنه ليس فيها {بِهِ} ، وهو من بَشَرْتُ الأديم، تنضو له وجوههم. وقال أبو عمرو: وكل شيء فيه {به} فهو {يُبَشِّرُ} =
68960 - وقال الأعمش مثله (2) . (ز)
68961 - عن ابن عباس -من طريق مقسم- قال: قالت الأنصار: فعلنا، وفعلنا. وكأنهم فخروا، فقال ابن عباس: لنا الفضلُ عليكم. فبلغ ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاهم في مجالسهم، فقال: «يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذِلَّة فأعزّكم الله؟» . قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «أفلا تجيبوني؟» . قالوا: ما نقول، يا رسول الله؟ قال: «ألا تقولون: ألم يُخرجك قومك فآويناك؟! أولم يكذِّبوك فصدّقناك؟! أولم يخذلوك فنصرناك؟!» . فما زال يقول حتى جَثوا على الرُّكب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله. فنزلت: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} (3) [5802] . (13/ 148)
[5802] ذكر ابنُ كثير (12/ 270) هذا الأثر، ثم انتقد -مستندًا إلى أحوال النزول والسياق- ما أفاده من نزول الآية بالمدينة، فقال: «وذكر نزولها في المدينة فيه نظر؛ لأن السورة مكية، وليس يظهر بين هذه الآية الكريمة وبين السياق مناسبة» .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 646.
(2) أخرجه إسحاق البستي ص 302.
و {يُبَشِّرُ} بضم الياء وكسر الشين مشددة قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وحمزة، والكسائي؛ فإنهم قرؤوا: «يَبْشُرُ» بفتح الياء، وضم الشين مخففة. انظر: الإتحاف ص 492.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 4/ 159 (3864) ، وابن جرير 20/ 499 واللفظ له، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 200 - 201 - ، والثعلبي 8/ 312 - 313، من طريق مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس به.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن يزيد بن أبي زيادة إلا عبد السلام بن حرب، تفرد به عبد المؤمن بن علي» . وقال ابن كثير: «يزيد بن أبي زياد ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 32 (16487) : «رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه علي بن سعيد بن بشير، وفيه لين، وبقية رجاله وُثِّقوا» .