فهرس الكتاب

الصفحة 5857 من 16717

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) }

28032 - قال الحسن البصري: يقول: أعْلَمُ من الله أنّه مهلككم ومعذبكم؛ إن لم تؤمنوا (1) . (ز)

28033 - قال مقاتل بن سليمان: {أبلغكم رسالات ربي} في نزول العذاب بكم في الدنيا، {وأنصح لكم} فيها، وأُحَذِّركم من عذابه في الدنيا، {وأعلم من الله} في نزول العذاب بكم {ما لا تعلمون} أنتم. وذلك أنّ قوم نوح لم يسمعوا بقومٍ قطُّ عُذِّبوا، وقد سَمِعَتِ الأممُ بعدهم بنزول العذاب على قوم نوح، ألا ترى أنّ هودًا قال لقومه: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح} [الأعراف: 69] . وقال صالح لقومه: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد} هلاك {عاد} [الأعراف: 74] . وحذَّر شعيبُ قومَه، فقال: {أن يصيبكم من العذاب مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد} [هود: 89] . فمن ثَمَّ قال نوح لقومه: وأعلم ما لا تعلمون (2) . (ز)

{أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) }

28034 - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {أوعجبتُمْ أن جاءكُم ذكرٌ من ربكم} ، يقول: بيانٌ مِن ربِّكم (3) . (6/ 444)

28035 - عن عطاء بن دينار -من طريق ابن لهيعة- في قوله: {ولعلكم ترحمون} : لكي {تُرْحمون} فَلا تُعَذَّبون (4) . (ز)

28036 - قال مقاتل بن سليمان: فقال بعضُهم لبعضٍ؛ الكبراءُ للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم، أفتتبعونه؟! فرد عليهم نوح: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} يعني: بيان من ربكم {على رجل منكم} يعني: نفسه {لينذركم} العذاب في الدنيا، {ولتتقوا} الشركَ، وتُوَحِّدوا ربكم، {ولعلكم} يعني: ولكي {ترحمون} فلا تُعَذَّبوا (5) . (ز)

(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 129 - .

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 43 - 44.

(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1506.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت