{وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) }
81388 - قال مقاتل بن سليمان: {وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى} لأنّ الخَلْق يومئذ يُبصرونها؛ فمن كان منها أعمى في الدنيا فهو يومئذ يُبصِر (1) . (ز)
81389 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى} ، قال: لِمَن ينظر (2) . (15/ 235)
{فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) }
81390 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا} نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: {فَأَمّا مَن طَغى} (3) . (ز)
81391 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فَأَمّا مَن طَغى} ،
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 579.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 579 - 580.