فهرس الكتاب

الصفحة 11512 من 16717

البحر، فأْتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} (1) . (ز)

58160 - قال يحيى بن سلّام: {فالتقطه آل فرعون} لا أعلم إلا أنه بلغني أنّ الغسّالات على النيل التقطته (2) [4927] . (ز)

{لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}

58161 - عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز: إلى النفر الذين كتبوا إلَيَّ بما لم يكن لهم بحقٍّ مِن ردِّ كتاب الله، وتكذيبهم بأقدار الله في علمه السابق، وقال لموسى وهارون: {اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} . وموسى في سابق علمه كان لفرعون عدوًّا وحزنًا، قال: {ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون} وقلتم أنتم: لو شاء فرعون لكان وليًّا ناصرًا، والله يقول: {ليكون لهم عدوا وحزنا} (3) . (ز)

58162 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا} قال: في دينهم، {وحزنا} قال: لما يأتيهم به (4) . (11/ 429)

58163 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {ليكون لهم عدوا} في الهلاك،

[4927] اختلف أهل التأويل في المَعْنِيّ بقوله: {آلُ فِرْعَوْنَ} في هذا الموضع على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: جواري امرأة فرعون. وهذا قول السّدّيّ. والثاني: أنّ المراد: ابنة فرعون. وهذا قول محمد بن قيس. والثالث: أنّ المراد: أعوان فرعون. وهذا قول محمد بن إسحاق.

وذكر ابنُ جرير (18/ 161) تلك الأقوال، ورَجّح صحةَ ما يحتمله اللفظ من تلك المعاني، فقال: «ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله - عز وجل: {فالتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ} » .

(1) أخرجه ابن جرير 18/ 160، وابن أبي حاتم 9/ 2945.

(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 579.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2943.

(4) أخرجه ابن جرير 18/ 162. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 579. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت