أكفيكم سبعة عشر؛ أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين. وكان شديدًا فسُمّي: أبا الأَشَدَّين؛ لشدّته بذلك سُمّي، وكنيته: أبو الأعور (1) . (ز)
79818 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} ، قال: خَزنتها تسعة عشر (2) . (ز)
79819 - عن رجل من بني تميم -من طريق الأزرق بن قيس- قال: كُنّا عند أبي العوّام، فقرأ هذه الآية: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} . فقال: ما تقولون أتسعة عشر مَلكًا، أو تسعة عشر ألفًا؟ قلتُ: لا، بل تسعة عشر مَلكًا. فقال: ومَن أين علمتَ ذلك؟ قلتُ: لأنّ الله يقول: {وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} . قال: صدقتَ، هم تسعة عشر مَلكًا، بيد كلّ مَلكٍ منهم مِرْزَبّة مِن حديد له شُعبتان، فيَضرب بها الضربة يَهوي بها في جهنم سبعين ألفًا، بين مَنكِبي كلّ مَلكٍ منهم مسيرة كذا وكذا (3) .
79820 - قال عبد الله بن عباس =
79821 - والضَّحّاك بن مُزاحِم =
79822 - وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم! -أي: الشّجعان- أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خَلف بن أسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله?:
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 496 - 497.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 437.
(3) أخرجه ابن المبارك (340 - زوائد نعيم) ، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 684 - ، وابن أبي شيبة 13/ 173 - 174، والبيهقي في البعث (511) ، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 412 (61) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. كما أخرجه يحيى بن سلام 1/ 360 مختصرًا، وذكر الرواية عن: الأزرق بن قيس عن أبي العوام سادن بيت المقدس.